.

“انْتَظِرِ الرَّبَّ وَاصْبِرْ لَهُ، وَلاَ تَغَرْ مِنَ الَّذِي يَنْجَحُ فِي طَرِيقِهِ، مِنَ الرَّجُلِ الْمُجْرِي مَكَايِدَ” (مزمور 37: 7)

نحتاج أن نسمع صوت الله كل يوم فيما يختص بكل أمور حياتنا. ولكي يحدث هذا، يجب أن نكون مستعدين لانتظار الحِكمة بدافع الرغبة الشديدة في معرفة مشيئة الله أكثر من أي شيء آخر. سوف نسمع الله بوضوح أكثر إذا كنا مُصممون على عدم التصرُّف بناءً على عواطفنا أو رغباتنا الجسدية. سنُبارَك إذا انتظرنا حتى نُصبح واثقين من ارشاد الله لنا قبل اتخاذ أي خطوة على الإطلاق. بعد ذلك، ينبغي أن نفعل ما يقودنا الله لفعله، حتى وإن كان صعبًا بالنسبة لنا.

قبل عدة سنوات، بدأت في جمع الأفلام الكلاسيكية لأنه لم يكن هناك شيء لائق لمشاهدته على التليفزيون. وفي أحد الأيام، وصلت إلى منزلنا مجلة تضم العديد من الأفلام الجيدة والنظيفة، يبدو أن الله قد بعث بها إليَّ كفُرصة للحصول على المزيد من الأفلام. تحمست جدًا وقررت أن أطلب حوالي 15 فيلمًا. بعد ذلك، وضعت نموذج الطلب جانباً لبضعة أيام، وعندما نظرت إليه مرة أخرى تراجعت مشاعري وإثارتي، وانتهى بي الأمر إلى طلب فيلمين فقط. هذا مثال بسيط، لكن المبدأ ينطبق على العديد من مجالات الحياة.

عندما نتصرف على أساس المشاعر المتحمسة وحدها، غالباً ما نخطئ، لذا “اسمح لمشاعرك أن تهدأ أولًا، ثم اتخذ قرارك”. كم هو مُذهل تأثير النوم الجيد لليلة واحدة على مشاعرنا تجاه الأمور. أشجعك أن تتعلم الانتظار. تُثار العواطف وتهدأ، وتأتي الطاقة العاطفية ثم تذهب ونادرًا ما تقودنا إلى حيث يريدنا الله. سوف يقودنا الله دائمًا إلى موضع جيد إذا سمحنا فقط لكلمته وحكمته بقيادتنا بدلًا من عواطفنا.

كلمة الله لك اليوم: ضع مشاعرك جانباً، ثم اتخذ قرارك.