جسور بدلاً من الجدران

جسور بدلاً من الجدران

.

“لِأَنَّكُمْ لِهَذَا دُعِيتُمْ. فَإِنَّ ٱلْمَسِيحَ أَيْضًا تَأَلَّمَ لِأَجْلِنَا، تَارِكًا لَنَا مِثَالًا لِكَيْ تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِهِ.” 1بطرس 2: 21

بدلاً من الأسوار التي اعتدت أن أقيمها حولي، تعلمت أن أبني جسوراً بيني وبين الآخرين وبسبب نعمة الله وغفرانه تحولت الأمور الصعبة التي اجتزت فيها وكل الأمور غير العادلة التي حدثت معي إلى طرق يستطيع آخرون السير فيها لكي يجدوا الحرية التي وجدتها أنا في المسيح.

ولأن الله لا يحابي للوجوه (أعمال 10: 34)، فهو يستطيع أن يصنع في حياتك مثلما صنع معي. وبينما تقترب من الله كل يوم، ستكتشف المعنى الحقيقي للحرية التي وجدتها أنا في المسيح وبالتالي تستطيع أن تكون جسراً يعبر الآخرين من خلاله بدلاً من سوراً يبعدهم.

لقد صار يسوع الطريق إلى الله من أجلنا وبالتالي نستطيع أن نكون نحن أيضاً طريقاً يعبر الآخرون لله من خلاله. لقد بذل يسوع نفسه لأجلك ولانك قبلت عمله الكفاري على الصليب تستطيع أن تضجي من أجل الآخرين لكي يتمتعوا بخلاصه لهم أيضاً.

فبدلاً من إبعاد الآخرين، أشجعك أن تسمح لله أن يجعلك تراهم كما يراهم هو، وأن تحبهم وتغفر لهم وتقودهم للإله القادر أن يشفي جراحهم ويسدد احتياجاتهم ويملأهم بالفرح والسلام.

تستطيع أن تقود من حولك للحياة الأبدية التي صارت لك في المسيح.

الله يفهمك

الله يفهمك

.

“لَيْسَ مَنْ يَفْهَمُ. لَيْسَ مَنْ يَطْلُبُ ٱللهَ.” رومية 3: 11

إن كل من يقرر أن يتبع الرب ويسير وراءه بكل قلبه سيختبر في بعض الأوقات عدم تفّهم الناس له وبالأخص هؤلاء الذين لم يتخذوا القرار بتسليم حياتهم للرب. فمن لا يسلكون بالإيمان لا يستطيعون تفّهم حياة من يعيشون بالإيمان.

وسيظل هناك من يتحيرون بشأن حياتنا التي أخضعناها للرب وهذا ما حدث مع يسوع أيضاً حيث لم يفهم كثيرون دعوته ولا حتى أقرب المقربين إليه.

فعندما تختلف كلماتنا وأفعالنا عن الآخرين بسبب تبعيتنا ليسوع بدلاً من سيرنا وراء العالم، قد يسيئ الآخرون فهمنا وقد يرفضوننا، وهو أمر مؤلم وهنا علينا أن نتذكر أن الله لن يرفضنا أبداً.

إن طاعتنا لله قد تعني عدم قدرتنا على التأقلم مع نظام العالم أو المحيطين بنا. قد تشعر وكأنك من كوكب آخر ولكن في مثل هذه الأوقات تذكر أن الله سيكافئ أمانتك تجاهه. الله يحبك! وعندما يسألك الآخرين لماذا أنت مختلف او ما العيب فيك، تذكر أن الله يقول لك “ليس بك عيب. أنا فخور بك لأنك ملكي.”

اعزم في قلبك أن تفعل مشيئة الله حتى وإن لم يدعمك الآخرون. الله يفهمك وهذا يكفي.

صلاة بلجاجة

صلاة بلجاجة

.

“… طَلِبَةُ ٱلْبَارِّ تَقْتَدِرُ كَثِيرًا فِي فِعْلِهَا.” يعقوب 5: 16

إن كنت مؤمناً منذ فترة، فلابد أنك سمعت أن الصلاة يجب أن تكون حارة وبلجاجة وربما ظننت أن الصلاة الحارة تعني تأجج المشاعر وإلا ما سُمعت صلاتك أو كان لها تأثير.

كانت هذه هي فكرتي عن الصلاة لسنوات، إلى أن عرفت أن الصلاة المُقتدرة هي الصلاة التي تنبع من قلب مُخلص وصادق. فأنا أتذكر أني كنت أستمتع ببعض اوقات الصلاة وكنت أشعر بحضور الله فيها وفي أوقات أخرى كنت أتساءل لماذا لم أشعر بأي شيء بينما كنت أصلي إلى أن تعلمت بعد فترة أن الإيمان لا يُبنى على المشاعر أو الأحاسيس وإنما على معرفتنا بقلب الله.

في بعض الأحيان اختبر مشاعر قوية بينما أصلي ولكن في معظم الأحيان لا أشعر بشيء على الإطلاق. إن الصلاة التي تٌقربنا من الله هي الصلاة التي نرفعها بإيمان بغض النظر عن مشاعرنا .

ثق أن صلواتك التي ترفعها من كل قلبك هي صوات فعالة ومؤثرة بسبب إيمانك في الله وليس نتيجة لقدرتك على الصلاة بحرارة وبكلمات مُنمقة.

هل تحاول إقناع الله أم تثق به؟

هل تحاول إقناع الله أم تثق به؟

.

“لِأَنْ مَنْ عَرَفَ فِكْرَ ٱلرَّبِّ؟ أَوْ مَنْ صَارَ لَهُ مُشِيرًا؟” رومية 11: 34

ستصير الحياة أسهل بكثير عندما نحيا مُدركين حقيقة أن الله أذكى منا فأي كان مستوى علمك أو معرفتك، ستظل طرق الله وأفكاره أفضل من طرقنا وأفكارنا.

كثيراً ما نظن أننا نعلم ما هو الأفضل لنا ثم نحاول بكل طاقتنا وقدرتنا تحقيق هذا الأفضل وعندما نواجه الإحباطات يصعُب علينا التمتع بالحياة لأننا نظن أن الأمور يجب أن تسير على نحو معين في مرحلة معينة من مراحل الحياة. وعندما نرغب بشدة في أمر ما، عادة ما نحاول إقناع الله بسبب تمسكنا بهذا الأمر وحاجتنا إلى تحقيقه بدلاً من إعلان ثقتنا بالله لأنه بكل بساطة يعرف ما هو لخيرنا.

يذكرنا الرسول بولس في رومية 11: 34 بأن الله لا يحتاج إلى مشير يرشده، فخطته كاملة وصالحة لكل واحد فينا. وهذا ما يعلنه الكتاب في إرميا 29: 11 “لِأَنِّي عَرَفْتُ ٱلْأَفْكَارَ ٱلَّتِي أَنَا مُفْتَكِرٌ بِهَا عَنْكُمْ، يَقُولُ ٱلرَّبُّ، أَفْكَارَ سَلَامٍ لَا شَرٍّ، لِأُعْطِيَكُمْ آخِرَةً وَرَجَاءً.”

عندما تواجه مواقف مُحيرة، أشجعك أن ترفع هذه الصلاة “يا رب، أنا لا أفهم ما يحدث ولكني أثق بك. أعلم أنك تحبني وأنك تسير معي وأنك ستجعل كل الأمور تعمل معاً للخير.”

لا يحتاج الله إلى مشورة منا لكي يتمم خطته لحياتنا ولكنه يريدنا أن نضع ثقتنا وإيماننا فيه.

هل تضحك على ذاتك

هل تضحك على ذاتك

.

“حِينَئِذٍ ٱمْتَلَأَتْ أَفْوَاهُنَا ضِحْكًا، وَأَلْسِنَتُنَا تَرَنُّمًا. حِينَئِذٍ قَالُوا بَيْنَ ٱلْأُمَمِ: إِنَّ ٱلرَّبَّ قَدْ عَظَّمَ ٱلْعَمَلَ مَعَ هَؤُلَاءِ.” مزمور 126: 2

من أجمل الأمور في الحياة المسيحية أنها ليست مُعقدة، والحقيقة هي أن الله أوصانا أن نتواضع وأن نصير مثل الأولاد الصغار. نعم يُطالبنا بأن ننمو في سلوكنا واتجاهات قلوبنا وتحمل المسئولية في المسيح (انظر أفسس 4: 15) ولكنه في ذات الوقت يريدنا أن نصير مثل الأولاد في إتكالنا عليه والتقرب منه.

ومن بين الخصائص التي يتمتع بها الأطفال هو أنهم يمرحون طوال الوقت ويجدون دائماً طريقة للتمتع بوقتهم وهذا ما يريدنا الله أن نفعله. دعونا نتعلم أن نستمتع بكل شيء نفعله وأن نتمتع بالشركة مع الله طوال الوقت. نعم نستطيع بل ويجب علينا أن نحب حياتنا بكل ما فيها سواء كان دنيوي أو مقدس بمعنى أننا نستطيع أن نستمتع بدراسة الكتاب المقدس مع أصدقائنا ونستطيع أيضا أن نستمتع بتأدية المهام المنزلية اليومية.

إنه أمر صحي أن نتعلم التمتع بالحياة وإيجاد المتعة في كل جوانبها بما في ذلك الضحك على أنفسنا وما نفعله في بعض الأحيان.

اضحك كلما سنحت لك الفرصة لأن الضحك يفيد القلوب.

لم يفت الآوان

لم يفت الآوان

.

“فَلَا نَفْشَلْ فِي عَمَلِ ٱلْخَيْرِ لِأَنَّنَا سَنَحْصُدُ فِي وَقْتِهِ إِنْ كُنَّا لَا نَكِلُّ.” غلاطية 6: 9

كثير من المؤمنين يعتقدون أنهم صبورين لأنهم ينتظرون أموراً معينة من الله، ولكن الحقيقة هي أن الصبر هو أكثر من مجرد الانتظار. الصبر هو التحلي بالإيجابية والفرح في أثناء فترة الانتظار. إنه ثمر الروح المُعلن في حياة الشخص المؤمن الخاضع للرب بغض النظر عن الظروف. فالشخص الصبور يحتفظ بهدوءه معلنا تسديد الآب السماوي لكل احتياجاته.

نحن نريد أن يحقق الله مشيئته في حياتنا على الفور، لكن الحقيقة هي أن عمل الله الكامل يستلزم وقتاً ويتطلب صبراً من جانبنا، فالله لا يعمل وفقاً لجدولنا الزمني وبينما نتعجل نحن الأمور، يتأنى الرب في عمله لأنه يتقن العمل ويصعنه بعناية ورعاية.

نحن عمل يدي الرب (انظر أفسس 2: 10)، هو المصمم الذي قام بتصميم كل أمر رائع وعظيم في حياتنا وتوقيتاته تبدو وكأنها سر إلهي. لذلك دعونا نتذكر أنه وعد ألا يتأخر. لكني اكتشفت أنه لا يتعجل الأمور أيضاً ولا شيء يمكننا عمله لكي نستعجله. لذلك اشجعك أن تستمتع بمرحلة الانتظار.

استمتع بالرحلة بينما أنت في طريقك للوجهة التي تريد الذهاب إليها.

Pin It on Pinterest