ادخل محضر الله بالتسبيح

ادخل محضر الله بالتسبيح

.

ادْخُلُوا أَبْوَابَهُ بِحَمْدٍ، دِيَارَهُ بِالتَّسْبِيحِ. احْمَدُوهُ، بَارِكُوا اسْمَهُ. (مزمور 100: 4)

هناك طرق لجعل أنفسنا متاحين لسماع صوت الله، وإحدى هذه الطرق هي الدخول في التسبيح الموقر الصادق والعبادة. يُسَر الله بالتعبير عن حضوره وقوته لمن يسبحونه ويعبدونه بالحق. وعندما يأتي حضوره وقوته، نسمع صوته، ونرى المعجزات، ويُشفَى الناس، وتتغير الحياة، ويحدث التغيير من الداخل إلى الخارج.

أليس هذا بعض ما تريده من علاقتك بالله؟ عندما تتحدث إليه وتسمع صوته، ألا تصلي في الأساس لأنك تريد نوعًا من التغيير أو التحول في منطقة معينة في حياتك؟ إذا كنت تطلب منه توفير وظيفة جديدة لك، فهذا تغيير. وإذا كنت تصلي من أجل أن يعرف أحد أحبائك الرب، فهذا تغيير.

إذا كنت تطلب من الله أن يكشف عن نفسه أكثر لك وأن يساعدك على النمو في النضج الروحي، فهذا تغيير. وإذا كنت تصلي من أجل أن يتوقف المراهق الذي يعيش في الشارع عن تعاطي المخدرات، فهذا تغيير. وإذا كنت تطلب من الله أن يساعدك على عدم فقدان السيطرة على أعصابك بسهولة، فهذا تغيير.

مهما كان ما تصلي من أجله، فإن إحدى أفضل الطرق للبدء هي التسبيح والعبادة، فهما سيحفظان استقامة قلبك أمام الله وسيساعدانك على سماع صوت الله وعلى إحداث التغيير في حياتك.

كلمة الله لك اليوم: عندما تحتاج إلى سماع صوت الله، سبحه واعبده.

وقت التغيير

وقت التغيير

.

وَنَحْنُ جَمِيعًا نَاظِرِينَ مَجْدَ الرَّبِّ بِوَجْهٍ مَكْشُوفٍ، كَمَا في مِرْآةٍ، نَتَغَيَّرُ إِلَى تِلْكَ الصُّورَةِ عَيْنِهَا، مِنْ مَجْدٍ إِلَى مَجْدٍ، كَمَا مِنَ الرَّبِّ (الذي هو) الرُّوحِ. (2كورنثوس 3: 18)

تعلمنا آية اليوم أننا نحتاج إلى عمل كل من كلمة الله وروح الله في حياتنا حتى نختبر التغييرات التي يريد الله إحداثها في حياتنا.

كل من يأتي إلى المسيح يحتاج إلى التغيير. نحن بالتأكيد لا نريد أن نبقى كما كنا قبل أن نعرفه، أليس كذلك؟ يجب أن نرغب في التغيير، لكن يجب علينا أيضًا أن ندرك أننا لا نستطيع تغيير أنفسنا. يجب أن نعتمد بالكامل على قوة الروح القدس للتحدث إلينا عن التغييرات المطلوبة ومن ثم إحداثها في حياتنا. كمؤمنين، علينا بالتأكيد أن نتعاون مع العمل الذي يعمله الروح في داخلنا، لكن علينا أيضًا أن نتذكر أنه هو الذي يُحدث التغيير. كثيرًا ما سيتحدث إلينا عن التغييرات التي يريد إحداثها في حياتنا، لذا فنحن بحاجة إلى الحفاظ على حساسية قلوبنا لصوته حتى نتمكن من العمل معه بسهولة وهو يغيرنا “من درجة من المجد إلى درجة أخرى”.

وبينما يعمل الله في حياتنا، فإن إحدى الطرق التي نسمع بها صوته هي أن نُصبح غير مرتاحين في أروحانا عندما نفعل شيئًا يزعجه. كلما أراد الروح القدس أن يُحدث تغييرًا فينا أو في سلوكنا، كل ما يتعين علينا القيام به هو الخضوع والاستسلام له. فقط قُل “لتكن مشيئتك يارب، لا مشيئتي.”

 كلمة الله لك اليوم: اتكل على الروح القدس لإحداث التغييرات اللازمة في حياتك.

متاح دائمًا

متاح دائمًا

.

 الْمُسْتَقِيمُونَ يَجْلِسُونَ فِي حَضْرَتِكَ (أمام وجهك). (مزمزر 140: 13)

حقيقة أن الروح القدس يسكن بداخلنا تثبت استعداده ليكون دائمًا متاحًا للتحدث إلينا ولمساعدتنا عندما نحتاج إليه. وبينما نستمر في النمو الروحي سنواجه تجارب، لكن الله أعطانا الروح القدس لتمكيننا من مقاومة التجارب واتخاذ الخيارات الصحيحة بدلاً من الخيارات الخاطئة.

ومع ذلك، لا يوجد إنسان كامل، وسنخطئ، لكن غفران الله متاح لنا دائمًا من خلال يسوع المسيح. الحصول على ذلك الغفران يقوينا ويساعدنا على الإستمرار في المضي قدماً في علاقتنا مع الله، كما أنه يملأ قلوبنا بالسلام، ويحررنا، ويساعدنا على سماع صوت الله بوضوح.

إن الشعور بالهزيمة والإدانة بسبب كل خطأ نرتكبه يُضعفنا، لذا بدلاً من استغلال طاقتنا في الشعور بالضيق حيال أنفسنا، يجب أن نستغلها في التأكد من ضبط قلوبنا على صوت الله بينما يقودنا إلى قوة أعظم وعلاقة أعمق مع شخصه. إن غفرانه وحضوره متاحان لنا دائمًا من خلال الروح القدس.

عندما تطلب الله اليوم، أشجعك على استقبال محبته ورحمته، فهو فاتح ذراعيه وينتظر قضاء الوقت معك.

كلمة الله لك اليوم: تذكر أن الروح القدس متاح لك دائمًا.

كن محددًا

كن محددًا

.

لاَ تَهْتَمُّوا بِشَيْءٍ، بَلْ فِي كُلِّ شَيْءٍ بِالصَّلاَةِ وَالدُّعَاءِ (طلبات محددة)، مَعَ الشُّكْرِ، لِتُعْلَمْ طِلْبَاتُكُمْ لَدَى اللهِ. (فيلبي 4: 6)

أتذكر أن الله تحدَّاني ذات مرة أثناء رحلتي معه لكي أبذل جهداً لأطلب منه ما أريد وما أحتاجه في أقصر عدد ممكن من الكلمات. كانت لدي عادة سيئة وهي أنني كنت أتحدث كثيرًا عندما أصلي. كنت أستمر في متابعة الحديث لأنه كان لدي فكرة خاطئة بأن الصلوات القصيرة لم تكن صلوات جيدة. بالطبع، الصلوات الطويلة هي صلوات جيدة، إذا كانت صادقة وضرورية.

عندما تحداني الله لتقديم طلباتي له في أقل عدد ممكن من الكلمات، طلب مني ببساطة أن أتحدث بإيجاز وبشكل مباشر ثم انتظره قليلًا قبل متابعة الصلاة من أجل أمر آخر. عندما فعلت ذلك، لم أستطع أن أصدق القوة المتزايدة التي أتت على صلاتي. إلى هذا اليوم، عندما أصلي بهذه الطريقة، أشعر بقدر أكبر من قوة وحضور الروح القدس أكثر منها عندما كنت أتحدث كثيرًا في صلواتي. لقد تعلمت أن بعض الصلوات الأقوى والأكثر فعالية التي يمكنني أن أصليها هي مثل “شكرًا لك يا رب”، أو “يا الله، أحتاج إلى حكمتك”، أو “أعطني القوة للاستمرار يارب”، أو “أحبك يا يسوع”، وربما الأقوى على الإطلاق: “نجني يارب!!!” أترى؟ مجرد كلمات قليلة سوف تصلك بالسماء عندما تدعو الرب لأن يفعل شيء لك. ليس طول صلاتنا هو ما يجعلها فعالة، ولكن الصدق والإيمان فيها.

 كلمة الله لك اليوم: الكيف دائمًا أفضل من الكَم، حتى في الصلاة.  

في الروح، بالكلمة

في الروح، بالكلمة

.

لِيَبْلُغْ صُرَاخِي إِلَيْكَ يَا رَبُّ. حَسَبَ كَلاَمِكَ فَهِّمْنِي. (مزمور 119: 169)

مهما كان نوع الصلاة التي نصليها، سواء كانت صلاة تكريس أو تعهُّد أو طلبات أو مثابرة أو تشفُّع أو اتفاق أو تسبيح أو عبادة أو شكر، فإن كلمة الله هي المُكوِّن الأساسي بها.

تكون صلواتنا فعَّالة عندما نُذَكِّر الله بكلمته ونصلي بإيمان أنه قادر على فعل ما تكلم به. أؤمن أيضًا بأنه لكي تكون صلواتنا أكثر فعالية، يجب أن تكون “في الروح”.

نحن بحاجة إلى كلٍ من الكلمة والروح في صلواتنا لكي نظل في توازُن وقوة في حياتنا الروحية. إذا كان بحث الناس عن التجارب الخارقة للطبيعة، أو إن يصبحوا مفرطين في الأمور الروحية، فقد ينخدعون ويصبحون عاطفيين جدًا ويصابون بالهشاشة الروحية. في الوقت نفسه، إذا ركزنا على الكلمة دون أن نكون حساسين للروح، قد نصبح ناموسيين ونُصاب بالجفاف الروحي، لكن عندما يكون لدينا الروح والكلمة معًا، يمكننا أن نحيا حياة صلبة متوازنة مؤسسة على كلمة الله ويملؤها الحماس وفرح الروح. الصلاة باتفاق مع الكلمة وفي الروح تجعلنا نصلي بحسب مشيئة الله، كما أنها تجعل صلواتنا فعالة وتؤتي ثمارها في حياتنا. مهما كان ما تفعله، أشجعك أن تملأ صلواتك بالكلمة وأن تترك القيادة للروح القدس، وسترى نتائج مذهلة.

كلمة الله لك اليوم: كلمة الله هي سيف الروح؛ إنه سلاحك ضد الشيطان، فاستخدمه بقوة.

الله سيجدك

الله سيجدك

 

.

هُوَذَا عَيْنُ الرَّبِّ عَلَى خَائِفِيهِ الرَّاجِينَ رَحْمَتَهُ. (مزمور 33: 18)

أتذكر وقتًا كنت أحاول فيه جاهدة أن أسمع صوت الله وكنت خائفة جدًا من ارتكاب أي خطأ. في ذلك الوقت، كنت قد بدأت للتو في تعلُّم سماع صوت الله. كانت قيادة الروح لي أمر جديد علي، وكنت خائفة لأنه لم تكن لدي خبرة كافية في سماع صوت الله لكي أعرف ما إذا كنت أسمعه حقًا أم لا. لم أكن أفهم أن الله يفتدي أخطائنا إذا كانت قلوبنا مستقيمة.

كان الله يتحدث معي ويحاول أن يجعلني أتحرك بإيمان وأفعل شيء ما، لكنني ظللت أقول “يا رب، ماذا لو لم أكن قد سمعتك حقًا وأفعل الشيء الخطأ؟ أنا خائفة من أن أضل عنك يا الله!

تحدث معي الله وقال ببساطة “جويس، لا تقلقي. إذا كنت قد ضللتِ، فسوف أجدك”. منحتني هذه الكلمات الشجاعة لأفعل ما كان الله يدعوني لفعله، ومنحتني سلامًا عظيمًا. لقد شجعتني منذ أن سمعتها على أن أخطو خطوات إيمان مرات عديدة، وأشاركك بها اليوم لأشجعك على أن تخطو خطوات الإيمان التي يتعين عليك أن تخطوها استجابةً لما يقوله الله لك الآن.

إذا كنت تريد مشيئة الله في حياتك أكثر من أي شيء آخر، وإذا كنت قد فعلت كل ما تعرفه لتسمع صوت الله، فعليك أن تجازف وتخطو خطوات إيمان، وحتى إن ارتكبت خطأ ما، سيقوم الله بإصلاحه لخيرك

كلمة الله لك اليوم: جازف فيما تعتقد أنك سمعته من الله ولا تخف من أن تضِل.

Pin It on Pinterest