الله لديه خطة

الله لديه خطة

لأَنِّي عَرَفْتُ الأَفْكَارَ الَّتِي أَنَا مُفْتَكِرٌ بِهَا عَنْكُمْ، يَقُولُ الرَّبُّ، أَفْكَارَ سَلاَمٍ لاَ شَرّ، لأُعْطِيَكُمْ آخِرَةً وَرَجَاءً. إرميا 29: 11    

إذا كانت لديك صورة ذاتية سيئة، فلا بد أنها قد أثرت بالفعل سلبًا على ماضيك، ولكن يمكنك أن تُشفَى وألا تسمح للماضي بأن يعيد نفسه. أشجعك أن تتخلي عما مضى، بما في ذلك أي مشاعر سلبية شعرت بها تجاه نفسك، واتجه نحو الأشياء التي يذخرها الله لك.

الله لديه قصد وخطة جيدة لكل واحد منا، وطريقة محددة ووقت مثالي لتحقيقها، ولكن لا يختبرها جميعنا. في كثير من الأحيان نعيش دون المستوى الذي يريده الله لنا كي نعيش بتمتُّع.

لسنوات عديدة لم أمارس حقوقي وامتيازاتي كإبنة لله. على الرغم من ايماني بأنني سأذهب إلى السماء عندما أموت، لم أكن أعلم أن هناك ما يمكن أن يُفعل بشأن ماضيَّ أو حاضري أو ​​مستقبلي. كانت لدي صورة ذاتية سيئة، وقد كان لها تأثير على حياتي اليومية، وكذلك على نظرتي للمستقبل.

اليوم، يمكنك أن تقبل محبة الله لك، وأن تجعل محبته أساس محبتك وقبولك لنفسك. اقبل تأييده، عالمًا أنك تتغير لتصبح كما يريدك أن تكون. ثم ابدأ – من مكانك – في الاستمتاع بنفسك وأنت في طريقك إلى النضج الروحي الكامل.

اسمح لله بالتواجد في حياتك. اترك له مقعد السائق ودعه يقود حياتك، فهو يعرف ما يفعل.

الصلاة تُثمِر سلامًا

الصلاة تُثمِر سلامًا

.

لاَ تَهْتَمُّوا بِشَيْءٍ، بَلْ فِي كُلِّ شَيْءٍ بِالصَّلاَةِ وَالدُّعَاءِ مَعَ الشُّكْرِ، لِتُعْلَمْ طِلْبَاتُكُمْ لَدَى اللهِ. وَسَلاَمُ اللهِ الَّذِي يَفُوقُ كُلَّ عَقْل، يَحْفَظُ قُلُوبَكُمْ وَأَفْكَارَكُمْ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ.  فيلبي 4: 6-7

لا يقول الرسول بولس في هذه الآية “صلِّوا واهتموا”، بل يقول “صلوا ولا تهتموا”، لكن لماذا نصلي ولا نهتم؟ لأن الصلاة هي طريقة مهمة نلقي بها همومنا على الرب. الصلاة هي التي تفتح الباب أمام الله ليعمل في حياتنا وحياة الآخرين.

عندما يحاول الشيطان أن يعطينا شيئًا ما ليُثير قلقنا، علينا أن نذهب بدورنا إلى الله ونعطيه إياه. إذا صلينا من أجل شيء وظللنا نقلق بشأنه، فنحن بهذا نمزج بين الإيجابية والسلبية، فيناقض كل منهما الآخر وننتهي من حيث بدأنا – عند الصفر.

الصلاة قوة إيجابية، والقلق قوة سلبية. لقد أظهر لي الرب السبب الذي يجعل الكثير من الناس يعملون روحيًا بقدرة صفرية؛ وهو أنهم يمحون قوة الصلاة الإيجابية باستسلامهم لقوة القلق السلبية.

طالما أننا نقلق، فنحن لا نثق في الرب. ولكننا لن نقدر أن ندخل إلى راحته ونتمتع بسلامه الذي يفوق كل عقل إلا من خلال ثقتنا وإيماننا به.

يمكنك أن تتخذ قرارك الآن بإلقاء كل همومك على الرب، والثقة بأنه سيعتني بكل أمورك.

روعة الإتكال على الله

روعة الإتكال على الله

أَنَا الْكَرْمَةُ وَأَنْتُمُ الأَغْصَانُ. الَّذِي يَثْبُتُ فِيَّ وَأَنَا فِيهِ هذَا يَأْتِي بِثَمَرٍ كَثِيرٍ (وفيرٍ)، لأَنَّكُمْ بِدُونِي (بدون الوحدة معي) لاَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَفْعَلُوا شَيْئًا.  يوحنا ١٥: ٥

كنتُ شخصية مستقلة للغاية، وبدأ الله يتحدث إلي في بداية مسيرتي معه من خلال يوحنا 15: 5. عندما نختبر قوة الله، نختبر الإتكال الكامل عليه. يُلزِمنا الإيمان بأن نتكل كليًا على الله، ونثق في قدرته وحكمته وصلاحه.

علينا أن نتكل عليه، ونعتمد عليه كليًا، واضعين كل أثقالنا عليه. بدون معونة الله، لن يمكننا تغيير أي شيء في حياتنا؛ لن يمكننا تغيير أنفسنا أو أزواجنا أو عائلاتنا أو أصدقائنا أو ظروفنا. حقًا بدونه لن نستطيع أن نفعل شيئًا.

نحن نُبدِّد سلامنا وفرحنا عندما نفشل في أن ندع الله يقوم بدوره كالله. نحاول أن نستخلص الأمور التي لا تستطيع أذهاننا أن تُدركها. لا شيء يستحيل على الله، أما بالنسبة لنا فهناك الكثير من الأمور التي تصعُب علينا. لكن يمكننا، بمعونة وقيادة الروح القدس، أن نصل إلى درجة من النضج تجعلنا نستريح في حقيقة أننا نعرف الله الذي لديه جميع الإجابات، والتي حتى عندما لا نعرفها… يمكننا أن نثق به!

من الأشياء التي تجعلنا نشعر بالحرية أن نقول: “يا رب، أنا لا أعلم ماذا أفعل، وحتى إن علمتُ، لا يمكنني أن أفعل ذلك، لكن عيني عليك، سأنتظرك وأراقبك وأنت تُدبِّر لي أموري”.

ثقة كثقة الأطفال

ثقة كثقة الأطفال

.

فَمَنْ وَضَعَ نَفْسَهُ مِثْلَ هذَا الْوَلَدِ (في الثقة، والمحبة، والإتضاع، والغفران) فَهُوَ الأَعْظَمُ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ. متى 18: 4

يصدق الأطفال كل ما يقال لهم. يقول البعض إن الأطفال ساذجون، لكن الأطفال ليسوا ساذجين، بل هم يثقون. إن الثقة هي طبيعة لدى الطفل مالم يختبر شيئًا يُعلِّمهُ غير ذلك. والشيء الآخر الذي نعرفه جميعًا عن الأطفال هو أنهم يستمتعون بكل ما يفعلونه تقريبًا، حتى أنهم يُحَوِّلون العمل إلى لعبة!

أبانا السماوي يريدك أن تأتي إليه كطفل. إنه يريدك أن تعرف أنك صغيره الغالي عليه، وأن تضع إيمانك بالكامل فيه وتثق في رعايته لك. إنه يريدك أن تُمسِك بيده وتتكل عليه، وتطلب معونته باستمرار. كل ما يدعونا الله لفعله، سيساعدنا على القيام به. إنه مستعد ومُنتَظر، ويرحب بك دائمًا. يمكنك أن تأتي إليه باتضاع كطفل صغير – بصدق وبساطة – عالمًا أنك بدونه لن تستطيع أن تفعل شيئًا.

كأولاد لله، لا ينبغي أبدًا أن نعيش تحت نير عبودية من أي نوع. يمكننا أن نختبر الحرية المجيدة والإنطلاق – حرية التمتع بكل ما أعطانا الله إياه في المسيح. لقد منحنا الله حياة، وينبغي أن يكون هدفنا الاستمتاع بها.

اسعَ لأن تصبح مثل الأطفال في بساطتهم، فهذا سيجعل حياتك مُدهشة.

كُن ايجابيًا

كُن ايجابيًا

.

وَأَمَّا نَحْنُ فَلَنَا فِكْرُ(مشاعر وأهداف قلب) الْمَسِيح (المسيا)ِ. 1كورنثوس 2: 16

منذ أن بدأت في الحفاظ على إيجابية ذهني، أصبحت لا أتحمل شعور أن أكون سلبية. لقد رأيت الكثير من التغيرات الجيدة في حياتي منذ أن تحررت من الذهن السلبي حتى أنني أصبحت الآن أعارض كل ما هو سلبي.

إليك ما أقترحه لك إذا كنت تصارع من أجل البقاء إيجابيًا: اطلب من الروح القدس أن يُبكِّتَك في كل مرة تبدأ فيها بالسلبية، وهذا هو جزء من عمل الروح القدس. يُعلِّمنا يوحنا 16: 7-8 أن الروح القدس يبكتنا على الخطية ويشجعنا على البر. وعندما يحين وقت التبكيت، اطلب معونة الله، فلا تظن أنك تستطيع أن تتعامل مع هذا الأمر بمفردك. اتكل عليه.

كونك إيجابيًا لا يعني ألا تواجه الواقع. يقول الكتاب المقدس أنه بعد أن نُتمِّم كل شيء في اليوم الشرير، علينا أن نثبُت في مكاننا (أفسس 6: 13). مكاننا هو “في المسيح”، وفيه يمكننا دائمًا أن نكون متفائلين وإيجابيين لأنه لا يستحيل عليه شيء. كان يسوع دائمًا إيجابيًا وممتلئًا إيمانًا، ونحن لنا فكر المسيح، وبمساعدته، نستطيع أن نفعل الأشياء التي فعلها.

فكر كما يفكر الله، لكي تكون كما يريدك أن تكون، ولكي تحصل على كل ما يريدك أن تحصل عليه.

اثبت واصبر

اثبت واصبر

.

فَلاَ نَفْشَلْ فِي عَمَلِ الْخَيْرِ لأَنَّنَا سَنَحْصُدُ فِي وَقْتِهِ إِنْ كُنَّا لاَ نَكِلُّ. غلاطية 6: 9

تشير كلمة “نفشل” في غلاطية 6: 9 إلى الاستسلام في الذهن. يخبرنا الروح القدس أنه ينبغي علينا ألا نستسلم في أذهاننا، لأننا إذا صَبرنا، سنحصد في النهاية أشياء جيدة.

تأمل فيما فعله يسوع؛ بعدما اعتمد مباشرة وامتلأ بالروح القدس، اقتيد إلى البرية ليُجرَّب ويُمتَحَن من قِبَل الشيطان. لم يشتكِ يسوع، ولم يُحبط أو يكتئب، ولم يفكر أو يتكلم بشكل سلبي، ولم يرتبك في محاولته معرفة سبب حدوث ذلك، بل اجتاز كل الاختبارات بانتصار (لوقا 4: 1-13).

هل يمكنك أن تتخيل يسوع وهو يسافر في جميع أنحاء البلاد، ويتحدث مع تلاميذه عن مدى صعوبة كل ما يقابله؟ هل يمكنك أن تتصوره يناقش مدى صعوبة الصليب… أو كيف يخاف من الأمور المُقبلة… أو كم كان محبطًا من عدم وجود سقف فوق رأسه، أو سرير ينام عليه ليلًا؟

لقد استمد يسوع قوته من أبيه السماوي وخرج منتصراً. ونحن لدينا روحه الذي يسكن فينا ولدينا القوة التي نحتاجها  لنستطيع أن نجتاز كل ما نواجهه بانتصار.

يمكننا أن نتعامل مع ظروفنا بنفس طريقة يسوع – أن نستعد ذهنيًا من خلال “التفكير في الانتصار” بدلاً من “التفكير في الإستسلام”.

Pin It on Pinterest