محتملين كما احتمل المسيح

محتملين كما احتمل المسيح

“ناظرين إلى رئيس الإيمان ومُكمله يسوع الذي من أجل السرور الموضوع أمامه احتمل الصليب مستهيناً بالخزي فجلس في يمين عرش الله.” (عبرانيين12: 2)

لكل موقف أكثر من جانب وهناك جانبين للصليب: جانب الصلب وجانب القيامة وكان على المسيح أن يحتمل الواحد ليصل إلى الآخر، فإن لم يكن قد احتمل الصليب لكنا الآن بلا مخلص وبلا غفران لخطايانا.

يخبرنا الرسول في رسالته إلى العبرانيين أن يسوع احتمل آلام الصليب من أجل السرور الموضوع أمامه (القيامة)، هكذا نحن أيضاً علينا أن تحتمل بعض الأمور الصعبة كما احتمل يسوع. والاحتمال معناه أن نصبر حتى نغلب على إبليس وأن نثبت خلال التجارب حتى نعبر إلى الجانب الآخر من الصليب. سواء كانت هذه التجارب نتيجة لظروف غير متوقعة أو معاناة بسبب حماقة ارتكبناها أو بسبب تمسكنا بالحق وفعل الصواب. سنمر جميعاً بأمور مثل هذه وفي تلك الأوقات علينا أن نتذكر المكافأة التي تنتظرنا في الجهة الأخرى.

تشجع اليوم وانظر إلى الطريقة التي تعامل بها يسوع مع التجارب: لقد احتمل حتى النهاية من أجل السرور الموضوع أمامه وهذا ليس كل شيء ولكنه أيضاً أعطانا القوة والقدرة لكي نحتذي به.

 

صلِ هذه الكلمات: يا رب، أريد أن أحتمل كما احتمل يسوع. ساعدني أن أرى المكافأة التي تنتظرني نتيجة لصبري واحتمالي للتجارب التي تواجهني.

قدم ذاتك

قدم ذاتك

“فأطلب إليكم أيها الإخوة برأفة الله أن تقدموا أجسادكم ذبيحة حيه مقدسة مرضية عند الله عبادتكم العقلية.” (رومية 12: 1)

تحدث الرسول بولس في 2كورنثوس 8 عن العطاء وأعطانا مثلاً للكنائس الموجودة في مكدونية حيث قال في عدد 5 “(كانت عطاياهم) ليس كما رجونا بل أعطوا أنفسهم أولاً للرب ولنا بمشيئة الله (دون مصالح شخصية أعطوا فوق طاقتهم وقدموا ذواتهم لخدمتنا كما أرشدهم الرب).”

يا لها من عطية أبهرتني لأنهم لم يكتفوا بتقديم أموالهم ولكنهم قدموا ذواتهم أولاً.

أتساءل من منا على استعداد أن يكتب اسمه على ورقة ويضعها في طبق التقدمة أو صندوق التبرعات! توصينا كلمة الله في رومية 12: 1 أن نقدم ذواتنا بالكامل للرب وهذا يعني أن نحيا لله خارج جدران الكنيسة، أن نعطي من مالنا بسخاء، وأن نكون مستعدين أن نحب كل من يضعهم الرب في طريقنا، أن نستخدم إمكانياتنا وكل ما لنا لمجده وامتداد ملكوته.

عندما تذهب للكنيسة المرة القادمة وفي أثناء جمع التقدمات، اخبر الرب أنك مستعد أن تقدم له ذاتك بالكامل.

 

صلِ هذه الكلمات: يا رب، أريد أن أقدم لك ذاتي وكل ما أملك ذبيحة. علمني كيف استخدم مواردي وإمكاناتي لمجدك.

السعي نحو المعرفة الصحيحة

السعي نحو المعرفة الصحيحة

“لأني لم أعزم أن أعرف شيئاً بينكم إلا يسوع المسيح وإياه مصلوباً.” (1 كورنثوس 2: 2)

يعاني الكثير من المؤمنين اليوم لأنهم يسعون نحو المعرفة العالمية بدلاً من المعرفة الكتابية. يقول الله في هوشع 4: 6 “هلك شعبي من عدم المعرفة”

كان بولس رجلاً متعلماً ومثقفاً وصاحب معرفة عالمية واعتقد أنه أفضل من كثيرين بل وكان يطلب إهلاك المسيحيين. ولكن شكراً لله من أجل خطته لحياة بولس حيث أعلن له عن نفسه بطريقة غيرت حياته بالكامل.

عندما أدرك بولس أن هذه المعرفة العالمية لا يمكن أن تُقارن بالمعرفة الروحية، عزم ألا يعرف إلا إياها طوال حياته.

ومثل بولس، علينا أن ندرك أهمية المعرفة الروحية وبدلاً من السعي وراء الأمور الدنيوية وبدلاً من أن نملأ أذهاننا بأمور غير نافعة، علينا أن ننعمس ونغمر أذهاننا بكلمة الله.

ومن خلال خبرتي أقول لكم أن معرفة كلمة الله ستغير حياتك، فقد غيرت بولس ليصير أعظم مسيحي في العالم ويمكنها أن تغيرك أنت أيضاً وتقودك إلى أعماق جديدة في المسيح.

أشجعك اليوم أن تسعى وراء المعرفة الروحية الموجودة في كلمة الله حتى تملأك وتغمر كيانك.

 

صلِ هذه الكلمات: يا رب، لا أريد أن أضيع حياتي في السعي وراء الأمور الدنيوية، بل كبولس أريد أن أسعى نحو المعرفة الروحية الموجودة في كلمتك.

لنلبس بر الله

لنلبس بر الله

“لأنه جعل الذي لم يعرف خطية خطية لأجلنا لنصير نحن بر الله فيه.” (2 كورنثوس 5: 21)

إليك سؤالين مهمين يجب أن تطرحهما على نفسك:

“هل تدرك من تكون في المسيح؟”

“هل تحيا بالبر؟”

ما أكثر الذين لا يعرفون الإجابة على هذه السؤالين وبالتالي يحرمون أنفسهم من التمتع بالحرية والسلام اللذان يمنحهما الله لنا لنسلك ونحيا بهما.

في اللحظة التي نقبل فيها يسوع المسيح مخلصاً، ينزع الله عنا خطايانا ويمنحنا بره بحسب ما جاء في الكتاب المقدس. إنها عطية الله لنا التي لا نستحقها وكل ما علينا أن نفعله هو أن نقبلها وننعم بسلامه.

عندما ندرك حقيقة كينونتنا في المسيح وعندما ندرك عمق وعظمة محبته لنا حتى أن مات لأجلنا لن يسعنا ألا أن نستيقظ كل صباح لنحبه أكثر كل يوم عاملين مسرته.

وعندما ندرك من نكون في المسيح سنصير بر الله فيه.. سنرتدي رداء البر الذي دفع يسوع ثمنه غالياً وعندما نختبر عمق هذه المحبة لنا لن يسعنا ألا أن نحيا له بالكامل.

 

صلِ هذه الكلمات: يا رب، أريد أن أدرك باستمرار من أكون في المسيح، ساعدني أن أتذكر طوال الوقت كل ما فعلته لأجلي .

لا للشعور بالذنب

لا للشعور بالذنب

“إذاً لا شيء من الدينونة الآن على الذين هم في المسيح يسوع السالكين ليس حسب الجسد بل حسب ال الروح.” (رومية 8: 1)

عندما اسأل مستمعي عظاتي إن كانوا يقضون قسطاً كبيراً من حياتهم يشعرون بالذنب، يجيب أكثر من 80% من الحاضرين بالإيجاب. لقد كنت واحدة من الثمانين بالمائة تلك إلى أن اخترت أن أقول لا للشعور بالذنب وعندما عزمت ألا أسمح لهذه المشاعر السلبية أن تفسد حياتي وتتحكم بها.

لقد درست ما تقوله كلمة الله عن الشعور بالذنب، كما درست سمات هذه المشاعر إلى أن اقتنعت تماماً أن الله بريء من هذه المشاعر وإن إبليس هو مصدرها الأساسي.

أنا شخصياً أرى الشعور بالذنب على أنه كائن غير شرعي يهاجم الذهن والضمير لكي يمنع كل مؤمن من التمتع بأمور الله العظيمة. نعم ليس للشعور بالذنب مكان في حياتنا لأن يسوع دفع ثمن خطايانا وزلاتنا بالكامل على الصليب. لهذا، علينا أن نتعامل مع هذه المشاعر بمجرد أن نشعر بها تتسلل إلى حياتنا لأن مكانها في الجحيم.

ارفض أن تجعل مشاعر الذنب تسلب فرحك وتذكر أننا لسنا مخلوقين لكي نشعر بالذنب. وفي كل مرة تشعر بهذه المشاعر تتسلل إلى حياتك، تعامل معها بعنف واستقبل على الفور محبة الله ونعمته وغفرانه.

 

صلِ هذه الكلمات: يا روح الله، أعلم الآن أن الشعور بالذنب لا يجب أن يكون له مكان في حياتي، لذلك ساعدني أن أتذكر دائماً أنك غفرت لي خطاياي وأني بار وكامل بسبب عمل المسيح على الصليب لأجلي.

عندما يُحسن الله لمن أساء إلينا

عندما يُحسن الله لمن أساء إلينا

“فإنه يُشرق شمسه على الأشرار والصالحين ويمطر على الأبرار والظالمين.”(متى 5: 45)

هل سبق ورأيت الله يكرم شخصاً وشعرت أن هذا الشخص لا يستحق كل هذا الإكرام؟ بل وهل الله يغدق بركاته على شخص سبق وأساء إليك؟ هل تشغر بالغيظ الشديد عندما ينال من أساء إليك بركة عظيمة؟ هذا ما كنت أشعر به إلى أن تعلمت أن أغفر.

الكتاب المقدس يعلمنا أن الله يشرق شمسه على الأشرار والصالحين كما أنه يمطر على الأبرار والظالمين وعندما يحصل الشخص الذي أساء إليك على بركة من نوع خاص، يكون الغفران لهم أمر صعب ولكنك مُطالب بأن تغفر له وتصلي من أجله.

أريد أن أشجعك اليوم أن تبارك من أساء إليه وذلك بالصلاة من أجله بالرغم من مشاعرك تجاهه . إن الصلاة من أجل من أساء إليك هي اختيارك والغفران مبني على هذا الاختيار لا على مشاعرك تجاهه الأمر الذي سيؤدي إلى حصولك على الشفاء.

إن أسلوب الحياة الذي يتسم بالغفران يجعلنا أكثر شبهاً بيسوع المسيح وعندما ندرك أهمية الغفران سنصلي من أجل بركة لحياة من أساء إلينا وسننال شفاء من مرارة القلب وسننمو في علاقتنا الشخصية مع الله وسنحصل على البركات التي قسمها الله لنا.

 

صلِ هذه الكلمات: يا رب، أعلم أن الأمر صعب ولكني أريد أن أصلي وأن أبارك الذين أساءوا إلي عالماً أن الغفران هو اختيار لذلك أطلب معونة من لدنك حتى استطيع أن أغفر.

Pin It on Pinterest