لماذا نسأل لماذا؟

لماذا نسأل لماذا؟

.

“أؤمن يا سيد فاعن عدم إيماني.” -مرقس 9: 24

هل سبق ووجدت نفسك في أزمة أو وضع صعب وسألت الرب “لماذا؟” “لماذا يحدث هذا الأمر معي؟”

دعونا نفترض للحظة أن الرب بالفعل أجابك على هذا السؤال، هل ستغير الإجابة الوضع؟ لا زال عليك أن تواجه آثار الأزمة ولن تخفف الاجابة من الألم الذي تشعر به.

عندما نسأل الرب هذا السؤال، نحن في الحقيقة نتساءل إن كان لا يزال يحبنا وإن كان سيعتني بنا في احزاننا وآلامنا وكأننا نقول له “هل ستتركني وحدي؟” هل من الممكن أن يكون السبب في طرحنا هذا السؤال هو شكنا في اهتمام الله بنا ورعايته لنا؟

لذلك بدلاً من أن نسأل لماذا، دعونا ندرب أنفسنا لنقول “يا رب، أنا أؤمن بك. قد لا أفهم وربما لن أفهم أبداً لماذا تحدث مثل هذه الأمور السيئة ولكني موقن أنك تحبني وأنك تسير معي دائماً.”

أنا شخصياً أؤمن أن الأمر يتطلب إيماناً أعظم لكي نجتاز في الأمور الصعبة بنصرة عن أن يخلصنا الرب منها. ضع إيمانك في الرب وثق أنك ستعبر للجانب الآخر.

 

صلاة

يا رب، أنا أؤمن بك، حتى وإن نجحت الظروف في أن تجعل الشك يتسرب إلى ذهني. ساعدني لكي اتذكر أنك تحبني مهما حدث وأنك تسير معي وإلى جانبي.

صراحة الآخرين

صراحة الآخرين

.

“الحديد بالحديد يحدد والإنسان يحدد وجه صاحبه.” -أمثال 27: 17

نرحب جميعاً بالمجاملات، لكن قليلون يعرفون كيف يتعاملوا مع النقد البناء. فلا أحد يحب أن يكون المخطيء، الأمر الذي يُصعب الأمر علينا عندما يواجهنا أحدهم بأشياء لا نود سماعها.

لكننا نحتاج أن نشكر الله من أجل صراحة الآخرين. سمعت ذات مرة شخص يقول “شخصان سيخبرانك بالحقيقة: شخص غاضب منك، وشخص يحبك محبة جمة.” والله يستخدم هذه الشخصين في حياتنا ولكنه يستخدم بصفة خاصة صراحة الأصدقاء والأحباء.

فعندما يعلن لك شخص يحبك عن الأمور التي تحتاج إلى تطوير فيها، تكون النتائج أفضل وأقيم بكثير من المجاملات الرنانة التي تستهوي مسامعنا. إنها تلك العلاقة التي يصفها الكتاب المقدس “الحديد بالحديد يحدد.”

أشجعك أن تشكر الله من أجل الأشخاص الذي يخبرونك بحقيقتك حتى وإن كانت مؤلمة.

عندما نسمع الحقيقة –بالأخص عندما تكون أمور لا ندركها- نستطيع أن نتغير. وأخيراً أقول أن الصراحة ستجعل منك إنساناً أفضل.

 

صلاة

يا رب، أشكرك من أجل الأشخاص الذين وضعتهم في حياتي ليعلنوا لي حقيقة ذاتي. نعم، صراحتهم قد تُشعرني بعدم راحة في بعض الأحيان ولكني أعلم أنه عندما استمع إليهم، سأكون شخص أفضل مما أنا عليه الآن.

إقامة لعازر

إقامة لعازر

.

“قال لها يسوع: ألم أقل لك إن آمنت ترين مجد الله؟” -يوحنا 11: 40

زار يسوع مريم ومرثا بعد وفاة أخاهم لعازر بأربعة أيام وعندما وصل يسوع قالت له مرثا “يا سيد، لو كنت هاهنا، لم يمت أخي” (يوحنا 11: 21).

من الواضح أن مرثا كانت في حالة من اليأس وفقدان الأمل وعندما قال لها يسوع أن أخاها سوف يقوم أجابته بأنها تعلم أنه سيقوم في اليوم الأخير (انظر الأعداد 23-24). لا أظن أنها كانت تفهم ما كان يريد يسوع أن يقوله. لقد كانت تبحث عن إمكانية حدوث ذلك في المستقبل وليس في الوقت الراهن. والحقيقة هي أنها لم تكن تتوقع أن يتغير الوضع.

كثيرون منا يشبهون مرثا الغارقة في مشاكلها والغير مدركة لقوة الله القادرة أن تغير الأوضاع. لقد أقام يسوع لعازر الميت من الأموات وهو قادر أن يقيم لعازر الموجود في حياتك سواء كان متمثلاً في علاقة ماتت أو حلم دُفن أو صحة أو حالة مادية أو عقبة في طريق تقدمك في مشيئة الله وفي الحياة (انظر مرقس 10: 27).

لا تفقد الأمل. ربما تتألم الآن ولكن ثق أن الله قادر أن يمنحك بداية جديدة في كل كارثة أو مشكلة. ثق بالله وانتظر أن يعلن مجده في حياتك.

صلاة

يا رب، اعلم أنك قادر أن تجعل كل موقف وظرف أمر به في حياتي يعمل لمجدك ولخيري. لذلك اختار اليوم أن أثق أنك قادر أن تقيم لعازر الموجود في حياتي.

لنلاحظ الأشياء الصغيرة

لنلاحظ الأشياء الصغيرة

.

“لذلك عزوا بعضكم بعضاً وابنو أحدكم الآخر كما تفعلون أيضاً.” -1تسالونيكي 5: 11

ذات يوم وفي أثناء دخولي أحد المباني المكتبية، فتح لي رجل الباب، فشكرته وابتسمت له.

فقال لي “أنتِ خامس شخص افتح له الباب، ولكنك أول من ابتسم لي وثانِ من شكرني.”

شكرته مرة أخرى بابتسامة على وجهي وبعدها فكرت في عدد المرات التي نأخذ فيه الأمور كمسلمات في حياتنا حتى وإن كانت شيء بسيط مثل أن نفتح الباب لشخص غريب.

صحيح أننا نشكر الناس عندما يفعلون أموراً عظيمة لأجلنا ولكننا عادة ما نتجاهل الأشياء الصغيرة ولا نعرب عن شكرنا وامتنانا من أجلها، أليس كذلك؟

عندما يقدم لك شخص خدمة أو معروف، اشكره لأن هذا أمر مشجع وبناء وقد يعني الكثير لهم مثلما حدث مع هذا الرجل الذي التقيت به في ذلك المبنى.

هل وصل الاتوبيس في موعده اليوم؟ لماذا لا تشكر السائق؟ وهل تشكر الساعي لأنه ملأ كوبك بالقهوة للمرة الثانية اليوم؟ هذه هي النقطة التي أحاول الوصول إليها: دعونا نعبر عن شكرنا وامتناننا للأشخاص الموجودين حولنا.

 

صلاة

يا رب ساعدني حتى ألاحظ الأشياء الصغيرة التي يصنعها الآخرون من أجلي. لا أريد أن أكون جاحداً بل شاكراً ومشجعاً.

لنمارس الشكر

لنمارس الشكر

.

“أبارك الرب في كل حين، دائماً تسبيحه في فمي.” -مزمور 34: 1

نعرف جميعاً أن علينا أن نشكر الله من أجل بركاته وهذا ما تحثنا عليه كلمة الله، كما أننا نعلم -من واقع الخبرة- أننا بمجرد أن نبدأ في تسبيح الله وشكره، نشعر بأن أحمالنا ومشاكلنا صارت أكثر خفة على أكتافنا.

قال داود في مزمور 34 أنه سيبارك الرب في كل حين وسيمتلأ فمه بتسبيحه وأنه ما أكثر بلايا الصديق ولكن الرب ينجيه منها جميعاً (مزمور 34: 1، 19).

سننال قوة عندما نشكر الرب ونحمده، فالشكر يحررنا من عبء مشاكلنا وعندما نتوقف قليلاً لكي نشكر الرب من أجل بركاته التي غمرنا بها ومن أجل الحياة التي يمتعنا بها، سنكتشف المزيد من البركات والمزيد من الأمور التي نشكر الرب من أجلها.

أشجعك أن تصرف وقتاً في ممارسة الشكر، فما أكثر الأمور التي يمكن أن نشكر الرب عليها والتي يجب أن نركز عليها كل يوم من أيام حياتنا. دعونا نفعل كما فعل كاتب المزمور فندخل أبوابه بحمد ودياره بالتسبيح. دعونا نحمده ونعلي أصواتنا لنبارك اسمه. (انظر مزمور 100: 4)

 

صلاة

يا رب، ما أعظم القوة الكامنة في الشكر والتسبيح. أشكرك من أجل البركات التي تغدقها عليّ كل يوم ومن أجل عملك في حياتي. بدونك أنا لا شيء، لذلك أشكرك من أجل صلاحك الذي أظهرته لي.

خطة الله لحياتك

خطة الله لحياتك

.

“واثقاً بهذا عينه أن الذي ابتدأ فيكم عملاً صالحاً يكمل إلى يوم يسوع المسيح.” -فيلبي 1: 6

“لدى الله خطة رائعة وكاملة لحياتك!” سمعنا جميعاً هذه العبارة ولكن قليلون يصدقونها بل وقد تزعجهم كلمة “كاملة” لأنه لا يوجد شخص كامل، كما أن فكرة الكمال تزيد من الضغطوط والأعباء الواقعة على حياتنا.

ويبدو أن الوصول للكمال أمراً مستحيلاً وهو بالفعل كذلك.

إلا أن خطة الله كاملة؛ ليس لأننا كاملون ولكن خطته كاملة ورائعة لأنه هو الذي رسمها وصممها ولأنه مصدرها فهي كاملة لأنه وحده الكامل ولأنه يعرفنا أكثر مما نعرف نحن أنفسنا، لذلك وضع خطة خاصة تتناسب مع حياة كل منا.

يخبرنا بولس الرسول في رسالته إلى فيلبي 1: 6 أن الله خلصنا وقد بدأ فينا عملاً صالحاً وسيكمل هذا العمل.

وبينما نفكر في العمل الذي بدأه الله فينا، علينا أن نتذكر أنه برغم عدم كمالنا، إلا أن الله كامل ومهما فعلنا لن نصل إلى كمال الله لأنه لا يوجد شخص كامل سوى يسوع وفيه وحده الكفاية. ولأننا في المسيح، يمكن لخطة الله الكاملة أن تتحقق في حياتنا.

 

صلاة

يا رب، أعلم أني لست كاملاً وأشكرك لأن خطتك لحياتي مبنية على كمالك أنت. أشكرك لأنك بدأت فيّ عملاً صالحاً وأثق وأؤمن أنك ستكمله.

Pin It on Pinterest