استمر في تقدمك للأمام

استمر في تقدمك للأمام

.

“أنا لَستُ أحسِبُ نَفسي أنّي قد أدرَكتُ. ولكني أفعَلُ شَيئًا واحِدًا (كل ما أسعى نحو فعله): إذ أنا أنسَى ما هو وراءُ وأمتَدُّ إلَى ما هو قُدّامُ، أسعَى نَحوَ الغَرَضِ لأجلِ جَعالَةِ دَعوَةِ اللهِ العُليا (الأسمى والسماوية) في المَسيحِ يَسوعَ.” (فيلبي 3: 13-14)

لابد أن تستمر علاقتنا مع الله في النمو، فنحن ننتقل من مستوى لآخر. ولا يوجد من أتقن فن التواصل مع الله لأنه لا يوجد حدود لعمق العلاقة التي يمكن أن تكون لنا معه؛ فهي علاقة يمكن أن تنمو باستمرار لتصل إلى مستويات أعمق وأقوى.

إن قدرتنا على سماع صوت الله تنمو وتتطور مع الوقت، وبالممارسة نستطيع أن نشارك ما في قلوبنا مع الله ونصير أكثر تمرساً لسماع صوته وفهم مشيئته. والشيء المؤكد هي أننا لن نصبح خبراء في الصلاة ولن نتوقف عن النمو في تواصلنا مع الله، فخبراتنا معه تنمو وتتطور للأفضل كل يوم.

الله لديه الكثير لكل منا. صحيح أننا لم نصل بعد لغايتنا ولكن بوسعنا أن نشكر الله لأننا على الطريق الصحيح ولأننا سنصل لخط النهاية. وطالما أنك تتقدم، مهما كانت سرعة تقدمك، سواء كنت تحبو أو تركض، فقط استمر في تقدمك للأمام.

كلمة الله لك اليوم: أنت بخير وفي طريقك للأمام.

كفوا

كفوا

.

“كُفُّوا وَٱعْلَمُوا أَنِّي أَنَا ٱللهُ. أَتَعَالَى بَيْنَ ٱلْأُمَمِ.” (مزمور 46: 10)

يعتبر الكلام أمر سهلاً بالنسبة لي ولكني تعلمت أن أصمت لكي أسمع. ذات مرة شعرت بأني وديف لا نقضي وقتاً في الحديث معاً فأخبرته بأن علينا أن نقضي وقتاً أكبر في التحدث سوياً، فقال لي “يا جويس، نحن لا نتحدث … أنت تتحدثين وأنا أسمعك.” وقد كان على حق وكان علي أن أتغير إن أردته أن يصرف وقتاً معي.

وسرعان ما اكتشفت أني أتعامل مع الله بنفس الطريقة التي كنت أتعامل بها مع ديف. كنت أتحدث طوال الوقت وتوقعت من الله أن يستمع لي بل وكنت أشكو من أني لا أسمع من الله ولكن الحقيقة هي أني لم انتظر حتى أسمع من الله.

تعلمنا آية اليوم أن نكف ونهدأ لنعلم أن الله هو الله. كثيرون منا يجدون الأمر صعباً لأننا نريد أن نكون مشعولين بعمل شيء طوال الوقت. لكن علينا أن نتعلم أن نصرف وقتاً بمفردنا في هدوء وسكينة إن أردنا أن نسمع صوت الله.

يحتاج كثيرون أن ينمو ويمارسوا مهارة الاستماع وهذا قد يعني الجلوس في بهدوء في محضر الله دون أن نقول أي شيء. اسأل الرب كيف يريد أن يستخدمك اليوم لتشجع وتبارك شخصاً آخر. ربما سيخبرك أن عليك أن تصغي لشريك حياتك وربما سيثقلك بشخص ما أو يعطيك كلمة معينة تشجعه بها. عندما نصغي لله ونطلب منه الإرشاد، سيمنحنا طرقاً خلاقة ربما لم نفكر فيها من قبل. اصرف وقتاً اليوم في التواجد بهدوء في محضر الله والاستماع إليه وبعد ذلك اطع كل ما يريدك أن تعمله.

كلمة الله لك اليوم: خصص وقتاً اليوم للتواجد بهدوء في محضر الله والاستماع إليه.

رد فعل أولي

رد فعل أولي

.

“يا اللهُ، إلهي أنتَ. إلَيكَ أُبَكِّرُ. عَطِشَتْ إلَيكَ نَفسي، يَشتاقُ إلَيكَ جَسَدي في أرضٍ ناشِفَةٍ ويابِسَةٍ بلا ماءٍ.” (مزمور 63: 1)

في كثير من الأحيان أتساءل كم يجب أن تطول معاناتنا في مواقف معينة قبل أن نفكر في التحدث إلى الله بشأنها وسماع صوته! كثيراً ما نجد أنفسنا نشكو مشاكلنا ونخبر الآخرين عنها وكيف أننا نتمنى لو أن الله يتدخل في الأمر ليحل هذه المشاكل وفي بعض الأحيان نصارع مع أمور في أذهاننا ومشاعرنا دون أن نستغل الامتياز الذي يقدمه الله لنا وهو الصلاة.

والأسوأ من ذلك أننا -في كثير من الأحيان وبعد أن نكون قد استنفذنا كل الطرق الأخرى- نقول “حسناً، أعتقد أن علي أن أصلي لأجل الأمر.” أنا متأكدة من أنك سمعت مثل هذه العبارة من قبل وربما رددها أنت شخصياً. نعم، كلنا فعلنا هذا، كلنا مذنبون إذ جعلنا الصلاة ملاذنا الأخير وقلنا أموراً مثل “حسناً، لقد جربت كل شيء، والآن ليس أمامي خيار آخر سوى الصلاة.”

هذا يعني أننا لا نؤمن بقوة الصلاة، حيث نضع أحمالاً على أكتافنا لا يجب أن نحملها ونُصّعب الحياة على أنفسنا لأننا غير مدركين مدى تأثير الصلاة وقوة فاعليتها. لكن عندما ندرك أهميتها سنتكلم مع الله بشأن كل أمر وسنصغي لما يريد أن يقوله لنا في كل موقف ولن تكون ملاذنا الأخير، بل رد فعلنا الأول.

كلمة الله لك اليوم: لتكن الصلاة رد فعلك الأول وليس ملاذك الأخير.

مزيج رابح

مزيج رابح

.

“طوبَى للإنسانِ الّذي يَجِدُ الحِكمَةَ، ولِلرَّجُلِ الّذي يَنالُ الفَهمَ.” (أمثال 3: 13)

يتكلم الله إلينا بطرق مختلفة وتعتبر الحكمة والحس المنطق من بين الطرق المفضلة بالنسبة لي لسماع صوت الله. فالحكمة تميز الحق في المواقف بينما يساعدنا المنطق على معرفة ما يجب أن نفعله بشأن الحق المُعلن لنا. وأنا أشخصياً اعتقد أن الحكمة هي قوة فائقة للطبيعة لأنها لا تُعلم أو تُدرس، بل هي عطية من الله.

عدد كبير من المتعلمين والمثقفين تعوزهم الحكمة ويفتقرون إلى المنطق. تقول كلمة الله في يعقوب 1: 5 “5وَإِنَّمَا إِنْ كَانَ أَحَدُكُمْ تُعْوِزُهُ حِكْمَةٌ، فَلْيَطْلُبْ مِنَ ٱللهِ ٱلَّذِي يُعْطِي ٱلْجَمِيعَ بِسَخَاءٍ وَلَا يُعَيِّرُ، فَسَيُعْطَى لَهُ.”

أتعجب من عدد الأشخاص الذين يعتقدون أن علينا التخلي عن المنطق إن أردنا أن نكون أشخاص روحيين! فالشخص الروحي لا يعيش في عالم آخر ولكنه شخص يعيش في عالمنا ويتعامل مع أمور الحياة اليومية ويحتاج إلى حلولاً حقيقية مثله مثل أي شخص آخر وتلك الحلول نجدها في كلمة الله ويعلنها الله لنا بالروح القدس.

دورنا هو أن نبحث عن الحق ودور الله هو أن يتكلم إلينا. ولأنه روح الحكمة، فمن المؤكد أنه لن يخبرنا بأمور تفتقر إلى الحكمة. كثيراً ما نطلب من الله أن يتكلم إلينا وأن يقودنا، فإن لم يعطينا كلمة خاصة من الكتاب المقدس أو إن لم يتكلم إلينا في قلوبنا، سيظل علينا أن نحيا الحياة اليومية وسيتعين علينا أن نأخذ قرارات مختلفة كل يوم. الله لن يملي علينا كل اختيار يجب أن نأخذه ولكنه يعطينا حكمة وحس منطقي وهذين الأمرين هما مزيجاً رابحاً.

 

كلمة الله لك اليوم: إن بحثت عن الحق، ثق أن الله سيتكلم إليك.

ضمير يقظ

ضمير يقظ

.

“ولكن الرّوحَ يقولُ صَريحًا: إنَّهُ في الأزمِنَةِ الأخيرَةِ يَرتَدُّ قَوْمٌ عن الإيمانِ، تابِعينَ أرواحًا مُضِلَّةً وتَعاليمَ شَياطينَ،في رياءِ أقوالٍ كاذِبَةٍ، مَوْسومَةً ضَمائرُهُمْ.” (1تيموثاوس 4: 1-2)

تتحدث آية اليوم عن شخص ضميره موسوم أو ميت. وعندما يتعرض جزء من جلد الإنسان للنار يموت هذا الجزء ويفقد قدرته عى الإحساس بأي شيء وهذا ما يحدث للضمير الموسوم، حيث يفقد قدرته وقابليته على الإحساس بما يجب أن يشعر به. إن سنوات من عدم الطاعة والألم الشخصي يمكن أن يجعلانا قساة القلوب والضمائر بدلاً من التحلي بالوداعة واللطف. لكن بنعمة الله نستطيع أن نتغير لأننا نحتاج أن تكون ضمائرنا يقظة وحساسة لصوت الله حتى ندرك بسرعة أننا نجرح الآخرين أو نعصي الله بأي طريقة كانت.

اطلب من الرب أن يعطيك قلباً رقيقاً وضمير يقظ لكي تكون حساساً لصوته وتعاملاته معك. وإن كنت تعرف أشخاصاً تقست قلوبهم وماتت ضمائرهم بسبب سنوات من الحياة في تمرد على الله أو بسبب الألم الذي اجتازوا فيه، صلِ من أجلهم. إنه أمر رائع أن نميز على الفور تصرفاتنا الخاطئة التي لا ترضي الله.

أشكر الله على كل مرة شعرت فيها بتبكيت الروح القدس لك واستمر في الخضوع له لكي تحتفظ بضمير يقظ من نحو الله. أيضاً نستطيع أن نطلب غفران الله لأجل أمور فعلناها ونستطيع أيضاً أن نغير سلوكنا.

“أيها الآب السماوي، أصلي من أجل نفسي ومن أجل أحبائي وكل من تقسى قلبه ومات ضميره. أطلب منك أن تستمر في العمل في حياتنا حتى ترقق قلوبنا من نحوك ومن نحو الآخرين وتوقظ ضمائرنا لسماع صوتك ولنميز تعاملاتك معنا على الفور. أصلي هذا في اسم يسوع. آمين.”

كلمة الله لك اليوم: كن صلباً في حلك للمشاكل ولكن مرهفاً في علاقتك مع الله.

 

 

من فمك

من فمك

.

“للإنسانِ تدابيرُ القَلبِ، ومِنَ الرَّبِّ جَوابُ اللِّسانِ.” (امثال 16: 1)

يتحدث الله إلينا في بعض الأحيان من خلال أفواهنا. لقد اكتشفت هذه الحقيقة في أثناء إتخاذي لقرار صعب. كنت في أشد الحاجة لجواب من الله ولكن في ذلك الوقت لم أشعر بقيادة الله لي وتحيرت في أفكاري وبدا وكأني لا أحرز تقدم على الإطلاق إلى أن ذهبت لأتمشى مع صديقة لي.

ناقشت مع صديقتي الأمر على مدار ساعة كاملة بينما كنا نتمشى معاً ونستمتع برفقة بعضنا البعض ونستنشق الهواء المنعش. ناقشنا عدة حلول ممكنة والنتائج المتوقعة من هذه الحلول. ناقشنا كل حل على حدة والآثار السلبية والإيجابية التي ستترتب على كل منها وفجأة وبينما كنا نتحدث نطقت بحل حكيم جعلني أشعر بسلام في قلبي وشعرت بأنه من الرب. لم ينبع هذا الحل من ذهني ولكن من روحي ومن أعماقي.

لم يكن الحل الذي توصلت إليه قراراً أريد أن أتخده، فقد كانت مشكلتي هي أني كنت أحاول أن أقنع الله أن الأمر يجب معالجته بطريقة مختلفة وكان من الصعب علي أن أميز صوته لأن ذهني كان يعارض ما يحاول الله أن يخبرني به. دعوني أقول لكم أن الذهن العنيد يمكن أن يكون عدواً لدوداً للسلام ويمكن أن يحول بيننا وبين سماع صوت الله. علينا أن نكون مستعدين للتخلي عن رغباتنا لكي نسمع صوت الله بوضوح. علينا أن ندرك أنه يريد الأفضل لنا، لذلك يجب أن نُخضع أفكارنا ومشيئتنا له في كل موقف.

يعدنا الله أن يملأ أفواهنا بما يريد أن يقوله لنا إن طلبنا وجهه (انظر مزمور 81: 10). هذا هو ما فعله الله معي وما سيفعله معك إن طلبت وجهه وأخضعت مشيئتك له.

كلمة الله لك اليوم: اطلب من الرب أن يملأ فمك بالكلام الذي تحتاج أن تنطق به اليوم.

Pin It on Pinterest