تابِع حياتك

تابِع حياتك

.

أَمَّا أَنْتُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ فَلاَ تَفْشَلُوا فِي عَمَلِ الْخَيْرِ (بل استمروا في عمل الخير بلا تراخي). (2تسالونيكي 3: 13)

يجب علينا جميعًا أن نواجه الإحباط ونتعامل معه في أوقات مختلفة من حياتنا، فما يحدث في هذه الحياة لا يتفق دائمًا مع ما نريده أو ما نتوقعه.

عندما لا تسير الأمور وفق خططنا فإننا نشعر بالإحباط، وهذا أمر طبيعي، فلا حرج في الشعور بخيبة الأمل، لكن يجب أن تعرف كيف تتعامل مع هذا الشعور قبل أن يتفاقم ويستفحل.

لا يمكننا أن نعيش في العالم دون التعرُّض لإحباطات، ولكن لنا في يسوع شفاء دائمًا من كل إحباط.

ذكر الرسول بولس أن أحد الدروس المهمة التي تعلمها في الحياة هو أن ينسى ما هو وراء ويمتد إلى ما هو قدام (فيلبي 3: 13-14).

عندما نشعر بإحباط، يجب أن ننسى في الحال كل أسبابه ونهتم بما عند الله لنا، فنحصل على رؤية جديدة، وخطة جديدة، وفكرة جديدة، ونظرة جديدة، وذهن جديد، ويكون تركيزنا على هذه الأشياء، ونقرر أن نتابع حياتنا.

كل يوم جديد في حياتنا هو بمثابة بداية جديدة! دعونا ننسى إحباطات الأمس ونُعطي الفرصة لله ليعمل لنا شيء رائع اليوم!

اختبر أبُوة الله لك

اختبر أبُوة الله لك

.

فَقَالَ لَهُمْ: “مَتَى صَلَّيْتُمْ فَقُولُوا: أَبَانَا الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ، لِيَتَقَدَّسِ اسْمُكَ.. ” (لوقا 11: 2)

كنت أُصلِّي “الصلاة الربانية” لسنوات عديدة، ولكني لم أختبر حقًا أن الله أبي، ولم تكن لي علاقة وثيقة معه. لقد كنت أكرر فقط شيئًا تعلمته.

إذا أردت أن تقترب أكثر من الرب وأن تكون صلواتك فعَّالة، فمن المهم أن تختبر أبوة الله لك. عندما طلب التلاميذ من يسوع أن يعلّمهم الصلاة، علَّمهم ما نُطلق عليه “الصلاة الربانية”، وهي كنز روحي من مبادئ الصلاة، ولكن، قبل كل شيء، بدأ يسوع يعلِّمهم أن يقولوا “أبانا الذي في السموات، ليتقدَّس اسمك”.

لقد أظهر يسوع للتلاميذ العلاقة المُميزة التي جاء ليقدمها لكل مؤمن، فأخبرهم أن بإمكانهم أن يتمتعوا بعلاقة الأبوة مع الله في الصلاة. لذا، عندما تُصلِّي، لا تتحدث مع الله في خوف، بل لتكن علاقتك به علاقة الابن بأبيه، وعندئذٍ ستشعر بالحرية لتطلب منه أشياء لم تكن لتطلبها لو كانت علاقتك به جامدة وغير وثيقة.

إن أبيك السماوي يحبك وعينه عليك دائمًا، فتعلَّم أن تستمتع به.

عندما تصلي، تذكَّر أن لديك أبًا محبًا يصغي إليك.

إيمان في صلابة الصخر

إيمان في صلابة الصخر

.

قَالَ لَهُمْ (يسوع): «وَأَنْتُمْ، مَنْ تَقُولُونَ إِنِّي أَنَا؟ »فَأَجَابَ سِمْعَانُ بُطْرُسُ وَقَالَ: «أَنْتَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ الْحَيِّ!». (متى 16: 15-16)

عندما قال بطرس أن يسوع هو المسيح ابن الله الحي، كان ذلك بمثابة إعلان منه عن إيمانه.

لا أعتقد أن بطرس نطق بهذا الإعلان مُصادفةً أو بعدم اكتراث، بل نطق به بيقين وثقة أثارت إعجاب يسوع الذي إلتفت إليه على الفور وقال له طوباك، ثم تابع حديثه ليقول إنه على أساس هذه الصخرة الراسخة من الإيمان سيبني كنيسته.

أراد يسوع أن يقول لبطرس: “إذا حافظتَ على هذا الإيمان، فسيكون كالصخر في حياتك، وسأتمكن من بناء ملكوتي على أساسه، وسوف يزداد إيمانك قوة حتى أن أبواب الجحيم لن تستطيع أن تقوى عليك”.

كثيرًا ما شعرت بالإحباط في حياتي، ولم أكن أعرف ما الذي يجب أن أفعله، وكنت أشعر أن الأمور لا تسير على ما يرام وأن الجميع كان ضدِّي، لكن الكلمات التي ظلت تتردد في أذني هي “آمِنِي فقط”.

لم يكن هذا الوعد لبطرس فقط، فيسوع يقول نفس الشيء لي ولك “آمن فقط”.

أطِع الكلمة

أطِع الكلمة

.

وَلكِنْ كُونُوا عَامِلِينَ بِالْكَلِمَةِ (طائعين الرسالة)، لاَ سَامِعِينَ فَقَطْ خَادِعِينَ نُفُوسَكُمْ (خادعين نفوسكم بالتفكير المُضاد للحق). (يعقوب 1: 22)

أتذكر امرأة حضرت ذات مرة إلى إحدى ندواتي، وكانت تريد بشدة أن تتحرر من الجروح العاطفية التي جعلتها تعيش حياتها في خوف وعدم أمان، ولم ينجح أي شيء في شفائها. وفي ختام الندوة، أخبرتني أنها أدركت سبب عدم شفائها.

قالت لي: “جويس، لقد جلست مع مجموعة من السيدات اللاتي عانَيْنَ من نفس المشاكل التي عانيتُ منها، وكان الله يُخلِّصهن من تلك المشاكل شيئًا فشيئًا، وبينما كنت أصغي إليهم، سمعت منهن هذه العبارة: “لقد قادني الله لفعل هذا ففعلته، ثم قادني إلى شيء آخر، وفعلته”، وعندئذٍ أدركت أن الله قد أخبرني أنا أيضًا أن أفعل نفس الأشياء، ولكني لم أطِع”.

لكي تكون لنا علاقة وثيقة مع الله وننال وعوده، يجب أن نكون طائعين للكلمة، ونكون عاملين بها لا سامعين فقط، وهذا يتطلب منا ثبات واجتهاد، فدعونا نُكرِّس أنفسنا لله ونتبع قيادته.

طرق الله هي الوحيدة القادرة على إحداث التغيير ومنح الشفاء، لذا اتخِذ قرارًا حاسمًا بأن تطيع كلمته كل يوم.

نعمة ورحمة

نعمة ورحمة

.

وَأَعْطَى اللهُ دَانِيآلَ نِعْمَةً وَرَحْمَةً…. (دانيال 1: 9)

قد تكون قصة دانيال والفتية الثلاثة الذين وجدوا نعمة لدى ملك بابل قصة مألوفة لدينا، لكن يجب ألا ننسى كيف كانت نعمة الله الفائقة ترافقهم بعد تَركهم لبيوتهم وعائلاتهم.

لقد سُبي يهود مملكة يهوذا في بابل بسبب خطاياهم أمام الرب، وتم اختيار بعض الفتيان الواعدين منهم لينضموا إلى حاشية ملك بابل، وكان من بين هؤلاء دانيال وثلاثة من أصدقائه. وكجزء من تدريبهم الذي دام ثلاث سنوات، كان على هؤلاء الشباب اتباع نظام غذائي من اللحوم والخمر يُقدَّم من مائدة الملك، لكن دانيال وأصدقائه صمموا ألا يتنجسوا بهذا الطعام وطلبوا أن يُسمَح لهم باتباع نظامهم الغذائي العبراني.

رفض دانيال وأصدقائه الثلاثة التنازل عن قناعاتهم، فأعطاهم الرب “نعمة ورحمة” عند مُراقبيهم، فسمحوا لهم باتباع نظامهم الغذائي الخاص طالما أنه لن يؤذيهم. وبالطبع لم يؤذِهم طعامهم، بل جعلهم أقوياء وأصحَّاء، وجعل الملك يختارهم كمستشارين له موثوق بهم.

كن ثابتًا على معتقداتك ولا تتنازل عنها أو تساوم عليها، وسوف تُكافأ في النهاية!

ليس عُذرًا أبدًا

ليس عُذرًا أبدًا

.

الرَّبُّ يُقَاتِلُ عَنْكُمْ وَأَنْتُمْ تَصْمُتُونَ. (خروج 14: 14)

الكثير من الناس، مع الأسف، لا يقبلون دائمًا الحق الذي يعلنه الله لهم، فمواجهة عيوبنا والتعامل معها أمر مؤلم، كما أننا نميل إلى تبرير تصرفاتنا السيئة، ونسمح لماضينا وطريقة نشأتنا بالتأثير سلبًا على بقية حياتنا.

قد يُفسر ماضينا سبب معاناتنا، ولكن لا ينبغي أن نستخدمه كعُذر للبقاء في عبودية.

لا يوجد عُذر لأحد لأن يسوع مُستعد دائمًا للوفاء بوعده بتحريرنا، وهو قريب منا، وسوف يسير معنا حتى النهاية إذا كنا على استعداد لاجتياز كل الطريق معه.

الله لا يهملنا ولا يتركنا عاجزين، فقد وعد بأنه لن يسمح لنا بأن نُجرَّب فوق ما يمكننا تحمُّله، وأنه سيجعل أيضًا مع التجربة المنفذ (1كورنثوس 10: 13).

قد يكون لديك في حياتك بعض الحصون التي تحتاج أن تُهدَم، فدعني أُشجِّعك بأن “الله في صَفَّك”، وهو يحارب عنك في المعركة الروحية التي تدور في ذهنك.

مهما كانت شدة التجربة التي نتعرَّض لها، فقد وعدنا الله بأن يقدم لنا كل ما نحتاجه للانتصار.

Pin It on Pinterest