فشل أو نقطة انطلاق؟

فشل أو نقطة انطلاق؟

.

‘‘طُوبَى (مبارك) لِلرَّجُلِ ٱلَّذِي يَحْتَمِلُ ٱلتَّجْرِبَةَ، لِأَنَّهُ إِذَا تَزَكَّى يَنَالُ «إِكْلِيلَ ٱلْحَيَاةِ» ٱلَّذِي وَعَدَ بِهِ ٱلرَّبُّ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَهُ’’ (يعقوب 1: 12)

لا أحد يخطِّط للفشل أو يريده، لكن يمكن أن يكون ‘‘الفشل’’ نقطة انطلاق مهمَّة نحو النجاح، وهو يعلِّمنا ما يجب علينا الامتناع عن فعله لأنَّه لا يقلّ أهميَّة عمَّا يجب علينا فعله! ويعتمد البُعد الإيجابي للفشل على نظرتنا إليه، ويمكننا أن نتعلَّم أن نشكر الله لأجل اختبارات الفشل في حياتنا.

جرى تداول قصص عدَّة حول عدد المرات التي فشل فيها ‘‘توماس إديسون’’ قبل أن يخترع المصباح المتوهِّج، فأنا سمعتُ أنَّه حاول 700 مرة، و2000 مرة، و6000 مرة، و10000 مرة، لكن بصرف النظر عن عدد محاولاته، فإنَّ الرقم مذهل جدًّا. لكنَّ ‘‘إديسون’’ لم يستسلم أبدًا، وتشير التقارير إلى قوله إنَّه لم يفشل ولو مرَّة واحدة في كلّ جهوده، وإنَّما كان عليه القيام بمحاولات عدَّة لتحقيق النجاح! لذا، يجب أن تتمتَّع بمستوى عالٍ من التصميم والعزيمة إذا أردت القيام بعمل مفيد.

صلاة شكر
أبي السماوي، أشكرك لأنّك تستطيع استخدام الفشل في حياتي والقيام بعمل عظيم من خلاله. أنا أؤمن بأنَّك تصنع عملًا جبَّارًا في حياتي، وأشكرك مسبقًا لأجل ما أتعلَّمه، حتَّى في وسط الصعوبات.

الله أعدّ لك أعمالًا صالحة

الله أعدّ لك أعمالًا صالحة

‘‘اَلَّذِي لَمْ يُشْفِقْ عَلَى ٱبْنِهِ، بَلْ بَذَلَهُ لِأَجْلِنَا أَجْمَعِينَ، كَيْفَ لَا يَهَبُنَا أَيْضًا مَعَهُ كُلَّ شَيْءٍ؟’’ (رومية 8: 32)

يعتقد البعض أنَّ حياة الإيمان تستلزم التخلِّي عن كلّ ما يستمتعون به، لكنّهم مخطئون. فالله محبَّة، وهو إله صالح، وهو يريد منَّا الاستمتاع بأعمال صالحة. وقد جاء في الكتاب المقدَّس أنَّ الله منحنا كلَّ شيء بغنى للتمتُّع (رسالة تيموثاوس الأولى 6: 17). لقد أحبَّنا الله محبَّة عظيمة حتَّى أرسل ابنه يسوع إلى الأرض لكي يحمل خطايانا ويمنحنا حياة، ويكون لنا أفضل (يوحنا 3: 16، 10:10). ونحن نشعر بالامتنان إلى الأبد لأجل هذا العمل العظيم! وعندما ينهينا الله عن القيام بأمر ما، فهو يفعل هذا لأجل مصلحتنا، ونحن نطيع وصاياه لأجل منفعتنا، فهذا ما تقوله كلمة الله.

وعندما نقبل يسوع مخلِّصًا شخصيًّا لحياتنا، فإنَّنا نقبل ملكوت الله في داخلنا، وملكوت الله ‘‘بِرٌّ وَسَلَامٌ وَفَرَحٌ فِي ٱلرُّوحِ ٱلْقُدُس’’ (رومية 14: 17). ويمكننا اختيار الاستمرار في العيش في البؤس والكآبة والإحباط والخوف والقلق والهمّ والشعور بالذنب وبالدينونة، لكن يسوع يريد تحريرنا من هذه القيود، ولا يريد الله أن نبقى مكبَّلين بها، فمن خلال يسوع، نستطيع عيش حياة الفرح والانتصار والوفرة التي أعدَّها لنا الله.

صلاة شكر
أبي السماوي، ساعدني أن أدرك أنَّك أعددت أعمالًا صالحة لحياتي لكي أسلك فيها. أشكرك لأنَّك تريني طريقًا أفضل للعيش، حتَّى عندما توبِّخني وترشدني. وأشكرك لأنَّك إله صالح ولأنَّني أستطيع عيش حياة مليئة بالفرح معك.

اشكر الله لأجل عملية التغيير

اشكر الله لأجل عملية التغيير

.

‘‘وَنَحْنُ جَمِيعًا نَاظِرِينَ مَجْدَ ٱلرَّبِّ بِوَجْهٍ مَكْشُوفٍ، كَمَا في مِرْآةٍ، نَتَغَيَّرُ إِلَى تِلْكَ ٱلصُّورَةِ عَيْنِهَا، مِنْ مَجْدٍ إِلَى مَجْدٍ، كَمَا مِنَ ٱلرَّبِّ ٱلرُّوحِ’’ (2 كورنثوس 3: 18)

لا تحدث عمليَّة التغيير بين ليلة وضحاها، وقد تبدو بطيئة جدًّا أحيانًا، لكنَّ هذا لا يغيِّر الواقع، وهو أنَّ إحدى فوائد العلاقة بيسوع هي الحرية التي يمنحنا إيَّاها لنسيان الماضي والتقدُّم إلى الأمام لنيل ما أعدَّه الله لنا.

عندما تميل إلى إدانة نفسك لأنَّك لم تحرز التقدُّم الذي تريده، حوِّل عينيك إلى يسوع واشكره لأنَّه سيحقِّق عمله في حياتك في التوقيت المناسب. وذكِّر نفسك قائلًا: ‘‘الله يحبُّني وهو أعدَّ خطَّة رائعة لحياتي. أنا لم أبلغ الهدف بعد، لكنَّني بخير وأنا في طريقي نحو تحقيق الهدف المنشود’’. وتذكَّر أنَّك تبرَّرت أمام الله بالإيمان، وأنَّك تحرز تقدُّمًا حتَّى لو لم تبلغ الكمال بعد.

صلاة شكر
أبي السماوي، أشكرك لأنَّك تغيٍّر حياتي في توقيتك المناسب. أنا أثق بك وأختار ألَّا أشعر بالدينونة أو الإحباط بعد اليوم. أنت تعمل في حياتي وأنا أشكرك لأجل عملك.

الكلام يؤجِّج المشاعر

الكلام يؤجِّج المشاعر

.

‘‘مَنْ يَحْفَظُ فَمَهُ وَلِسَانَهُ، يَحْفَظُ مِنَ ٱلضِّيقَاتِ نَفْسَهُ’’ (أمثال 21: 23)

يؤجِّج الكلام المزاج الجيد أو السيء، وهو يغذِّي مواقفنا ويمارس تأثيرًا كبيرًا على حياتنا وعلاقاتنا. إذا قلنا كلامًا إيجابيًّا، فنحن نطلق حياة على أنفسنا ونعزِّز شعورنا بالفرح، أمَّا إذا قلنا كلامًا سلبيًّا، فإنَّنا نطلق موتًا وبؤسًا على أنفسنا ونزداد حزنًا ويتدهور مزاجنا.

لكنَّنا نستطيع التحكُّم في كلامنا ونوعيَّة حياتنا، فلِمَ لا تساعد نفسك كلَّ يوم؟ لا تستيقظ كلَّ صباح وتنتظر لتحديد مشاعرك لكي تتكلَّم عن كل شعور ينتابك لأيّ شخص يصغي إليك، فأنت بذلك تسمح لمشاعرك بالتسلُّط عليك. بدلًا من ذلك، سبِّح الله لأجل أعماله الصالحة فيك، ودَع كلام الشكر يغذي السلام والفرح في حياتك.

صلاة شكر
أبي السماوي، أشكرك لأنَّني أستطيع تحديد اتجاه قلبي عبر اختيار كلام الحياة كلَّ يوم. وأيًّا يكن شعوري، أو الأحداث التي تدور من حولي، سوف أشجِّع روحي وأشدِّدها بدلًا من جسدي.

اتِّباع الله خطوة بعد خطوة

اتِّباع الله خطوة بعد خطوة

‘‘مِنْ قِبَلِ ٱلرَّبِّ تَتَثَبَّتُ خَطَوَاتُ ٱلْإِنْسَانِ وَفِي طَرِيقِهِ يُسَرُّ’’ (مزمور 37: 23)

.

إذا أردتَ أن يستخدمك الله، لا تسمح للخوف من الفشل بمنعك من طاعة قيادته لحياتك، فالله لا يرى ما أنت عليه الآن فحسب، لكنَّه يرى أيضًا ما يمكن أن تصبح عليه، كما أنَّه لا يرى ما أنجزتَه فحسب، لكنَّه يرى أيضًا ما يمكنك تحقيقه بفضل مساعدته. فالله يقودنا دائمًا إلى تحقيق إنجازات أعظم، وهو يريد منَّا التطلُّع إلى المستقبل. فلا تخشَ المجهول لأنَّ الله عالم بكلَّ شيء وأنت في أمان معه.

ويمكن تشبيه اتِّباع الله بالسير في الضباب، فلا نرى أمامنا سوى خطوة واحدة أو خطوتين، لكن كلَّما خطونا خطوة، اتَّضحت التالية أمامنا. وعندما نثق بالرب، فإنَّنا ننطلق في مسيرة مثيرة تجعل حياتنا ممتعة ومليئة بالمغامرات في كلّ خطوة في الطريق.

صلاة شكر
أبي السماوي، أشكرك لأنَّك تقود خطواتي وتثبِّتها. أنا أثق بأنَّك تقودني خطوة بعد خطوة نحو تحقيق مقاصدك. وأشكرك لأنَّك أعدَّدت خطَّة رائعة لحياتي.

التغيير والتحوُّل

التغيير والتحوُّل

.

‘‘لِأَنِّي أَنَا ٱلرَّبُّ لَا أَتَغَيَّرُ فَأَنْتُمْ يَا بَنِي يَعْقُوبَ لَمْ تَفْنَوْا’’ (ملاخي 3: 6)

الكلُّ قابل للتغيير ما عدا الله، ونحن نشكره لأنَّه مصدر حياتنا الثابت الذي لا يتغيَّر. وإذا سمحنا للتغييرات من حولنا بإحباطنا، فهذا لن يحول دون حدوثها، فالناس يتغيَّرون والظروف تتغيَّر وأجسامنا تتغيَّر وأهواءنا ورغباتنا تتغيَّر، فالثابت الوحيد في هذا العالم هو التغيير.

وتحدث التغييرات بمعظمها بدون إذننا، لكن باستطاعتنا اختيار التأقلم معها بفضل عون الروح القدس، أمَّا إذا رفضنا القيام بهذا التحوُّل في أذهاننا ومواقفنا، فنحن نرتكب بذلك خطأً جسيمًا، لأن رفض التأقلم لا يغيِّر الظروف، بل يسلب منَّا سلامنا وفرحنا. وإذا لم تستطِع فعل شيء حيال وضعك، ألقِ همَّك على الرب (رسالة بطرس الأولى 5: 7) وثِق بأنَّه سيعتني بك.

صلاة شكر
أبي السماوي، أشكرك لأنَّني أستطيع أن أثق وسط التغيُّرات والتقلُّبات المحيطة بي بأنَّك ثابت لا تتغيَّر أبدًا. ساعدني أن ألجأ إليك بدلًا من التركيز على ظروفي، وأشكرك لأنَّك ينبوع حياتي.

Pin It on Pinterest