يسوع يفهم ضعفك

يسوع يفهم ضعفك

.

‘‘لِأَنْ لَيْسَ لَنَا رَئِيسُ كَهَنَةٍ غَيْرُ قَادِرٍ أَنْ يَرْثِيَ لِضَعَفَاتِنَا، بَلْ مُجَرَّبٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِثْلُنَا، بِلَا خَطِيَّةٍ’’ (عبرانيين 4: 15)

  

تعلِّم كلمة الله أنَّ يسوع يرثي لضعفنا، ويفهمه لأنَّه اتَّخذ جسدًا بشريًّا متشبِّهًا بنا، وجُرِّب في كلّ شيء مثلنا، وبالرغم من أنَّه لم يرتكب أي خطيَّة، هو لا يتفاجأ بفشلنا.

 

لا بأس في أن يكون لدينا نقاط ضعف، فطبيعتنا البشرية ضعيفة، وربَّما أنت تطرح السؤال نفسه الذي طرحتُه عندما تجرَّأت أن أصدِّق هذه الحقيقة المحرِّرة: ‘‘إذا كنت أعتقد أنَّني حرٌّ ليكون لديّ ضعف، أليست هذه دعوة لي لارتكاب المزيد من الخطايا؟’’ الجواب هو لا!

 

إنَّ نعمة الله والحرية التي تعطيها لا تحثُّنا أبدًا على ارتكاب المزيد من الخطايا، بل على محبَّة يسوع محبَّة عميقة. وكلَّما أدركنا أنَّه يحبُّنا كما نحن، ازددنا امتنانًا ومحبَّة له. وتدفعنا محبَّتنا لله إلى الرغبة في التغيير للأسباب الصحيحة.

 

صلاة شكر

أبي السماوي، أشكرك لأنَّك وهبتني نعمتك، ولأنَّك تحبُّني بالرغم من ضعفي وفشلي. أنا أعلم أنَّك تقوِّيني وتجعلني أكثر شبهًا بيسوع. أشكرك لأجل عملك وأثق بك في كلّ خطوة في الطريق.

الآن يمكنك الاستماع لهذا التأمل

أشكر الله لأجل إعلاناته

أشكر الله لأجل إعلاناته

.

‘‘فَبُهِتُوا مِنْ تَعْلِيمِهِ لِأَنَّهُ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ كَمَنْ لَهُ سُلْطَانٌ وَلَيْسَ كَٱلْكَتَبَةِ’’ (مرقس 1: 22)

نحن نشعر بالحزن عندما نرى أنَّ بعض الأشخاص يعتبرون أنَّ المسيحيَّة تقتصر على الذهاب إلى الكنيسة. في الواقع، تعلِّمنا الكنيسة عن الله، لكنَّني أشعر بالامتنان لأنَّ حياتنا في المسيح لا تقتصر على الذهاب إلى الكنيسة كلَّ أسبوع، فالإيمان بالمسيح هو أكثر من مجرَّد انضمام إلى الكنيسة، لكنَّه يستلزم بناء علاقة شخصيَّة بالله من خلال يسوع المسيح.

 

إذا أردنا أن نعرف الرب فعلًا، يجب أن نتوق إلى اكتساب المعرفة التي تأتي من الله عن طريق الإعلان الذي يأتينا من كلمة الله من خلال الروح القدس بصورة شخصيَّة وعميقة.

 

ويتجاوز الإعلان ما نفكِّر فيه، أو نراه، أو نشعر به، فهو معرفة عميقة بالله لا يستطيع أحد أن ينتزعها منَّا. وعندما نعرف الله معرفة عميقة، نشعر بالامتنان والأمان عالمين أنَّ ما من عوامل خارجيَّة تستطيع أن تغيِّر إيماننا بالله.

 

صلاة شكر

أبي السماوي، أشكرك لأنَّني أستطيع أن أتمتَّع بعلاقة شخصيَّة وعميقة بك. أنا أختار اليوم الاستماع إلى صوتك واتِّباع قيادتك. وأشكرك لأجل إعلاناتك في حياتي.

الآن يمكنك الاستماع لهذا التأمل

 

النصرة تستحق العناء

النصرة تستحق العناء

.

‘‘لِأَنِّي بِكَ ٱقْتَحَمْتُ جَيْشًا، وَبِإِلَهِي تَسَوَّرْتُ أَسْوَارًا’’ (مزمور 18: 29)

 

نجد في أسفار الكتاب القدَّس كافة أنَّ وصايا الله تقترن دائمًا بوعد بالمكافأة، فالله لا يأخذ، بل إنَّه يعطي دومًا. وهو لا يطلب منَّا القيام بأي أمر ما لم يكن لمنفعتنا. وأؤكِّد لك أنَّ كلَّ ما يطلب الله منك فعله، حتَّى لو كان صعبًا، يهدف إلى تحقيق عمل عظيم لأجلك، لكن إذا أردت اختبار هذا العمل، عليك أن تشقّ طريقك وسط الصعوبات.

 

لا تقُل: ‘‘هذه المهمَّة صعبة جدًّا’’ فيما تعلم جيِّدًا أنَّه يجب عليك تنفيذها، بل اشكر الله لأنَّه لا يطلب منك أبدًا القيام بعمل يفوق قدرتك على التحمُّل، ولأنَّه مع كلّ محنة يضع أمامك مخرجًا. ولا تقُل أبدًا ‘‘مستحيل’’، لأنَّه هو الحلّ، وهو يجد مخرجًا لكلّ مشكلة. أنتَ تملك ما يلزم لفعل العمل الذي يدعوك الله إليه في الحياة!

 

صلاة شكر

أبي السماوي، أشكرك لأنَّك لا تطلب منِّي أن أحتمل أكثر من طاقتي. وبينما أشقّ طريقي وسط صعوبات الحياة، أشكرك لأنَّني لست وحدي، ولأنَّك واقف إلى جانبي!

الآن يمكنك الاستماع لهذا التأمل

 

زرع بذور الانتصار

زرع بذور الانتصار

.

‘‘أَلْقِ عَلَى ٱلرَّبِّ أَعْمَالَكَ (سلِّمه إيَّاها بالكامل وهو يجعلها تتماشى مع مشيئته) فَتُثَبَّتَ أَفْكَارُك وتنجح’’

(أمثال 16: 3)

 

 إذا لم تكن راضيًا على وضعك الآن، فهل ستبذل مجهودًا لتغييره؟ هل تريد البقاء على حالك في العام المقبل؟ أم إنَّك تسعى إلى التغيير؟ إذا كانت هذه حالك، اطلب إرشاد الرب ثمَّ تحرَّك في الاتجاه الذي يريك إيَّاه، ويمكنك أن تختار دفع الثمن الآن لبلوغ هدفك لاحقًا.

 

خصِّص جزءًا من هذه السنة للمضي قدمًا نحو تحقيق أهدافك في العام المقبل، وبينما تتقدَّم إلى الأمام، عليك القيام بخيارات صعبة، وستصل إلى مفترق طرق مؤلم. لكن عندما تبلغ هذه المرحلة، اسعَ بجدٍّ نحو الهدف، واشكر الله لأنَّه معك لمساعدتك وتشديدك. وإذا بدأت بالسعي نحو الهدف الآن، فستحقق النصرة التي تطمح إليها لاحقًا.

 

صلاة شكر

أبي السماوي، ساعدني أن أسعى بجدية كل يوم نحو تحقيق أهدافي. أشكرك لأنك أعددت خطَّة رائعة لحياتي، وإذا قمتُ بدوري فأنت ستقوم بدورك دائمًا.

الآن يمكنك الاستماع لهذا التأمل

 

هل سأملك ما يكفي حاجتي؟

هل سأملك ما يكفي حاجتي؟

.

‘‘وَٱلْقَادِرُ أَنْ يَفْعَلَ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ، أَكْثَرَ جِدًّا مِمَّا نَطْلُبُ أَوْ نَفْتَكِرُ، بِحَسَبِ ٱلْقُوَّةِ ٱلَّتِي تَعْمَلُ فِينَا’’ (أفسس 3: 20)

 

يُعدّ الخوف من العوز أحد أكبر المخاوف التي تنتاب قلب الإنسان. نحن نريد الشعور بالأمان في كلّ ناحية من نواحي حياتنا، والاطمئنان إلى أنَّنا نملك ما يلزمنا عند الحاجة. ويمكن أن يولِّد هذا الخوف عدم امتنان في قلوبنا لأنَّه يجعلنا نشعر بعدم امتلاك ما يكفي، فمن الأفضل أن نطلب من الله ما نريده ونحتاج إليه، وأن نركِّز بعد ذلك على ما نملكه بدلًا ممَّا نحتاج إليه.

 

تدعونا كلمة الله إلى عدم الشعور بالخوف لأنَّه معنا، وقد جاء فيها ببساطة: ‘‘لَا تَخَفْ (ليس هناك ما يدعو للخوف) لِأَنِّي مَعَكَ’’ (إشعياء 41: 10). ونحن نشكر الله لأنَّه يملك كلَّ ما نحتاج إليه ولأنَّه يحبُّنا، ويسدِّد احتياجنا مثل أي أب محبّ، وهو وعد بألّا يهملنا ولا يتركنا أبدًا، ويمكننا أن نشكره لأنَّه لا ينام أبدًا وهو حاضر دائمًا معنا لكي يسهر علينا بمحبته وعنايته.

 

صلاة شكر

أبي السماوي، أشكرك لأنَّك تسدِّد احتياجي حتَّى الفيض. أنا أرفض العيش في الخوف متسائلًا ما إذا كنت سأملك ما يكفي حاجتي. وأشكرك لأنَّك إله يصنع لي أكثر جدًّا ممَّا أطلب أو أفتكر.

الآن يمكنك الاستماع لهذا التأمل

 

أشكر الله لأجل تأديبه

أشكر الله لأجل تأديبه

.

‘‘إِنِّي كُلُّ مَنْ أُحِبُّهُ أُوَبِّخُهُ وَأُؤَدِّبُهُ. فَكُنْ غَيُورًا وَتُبْ’’ (رؤيا 3: 19)

 

يدعونا الله إلى أن نفرح بالتبكيت والتصحيح والتأديب بدلًا من الشعور بالحزن أو الإحباط. لماذا يجب أن نفرح عندما يرينا الله أخطاءنا؟ يبدو الفرح ردّ فعل غريب في هذه الحالة، لكن عندما نكتشف أمرًا كنا معميِّين عنه في الماضي، فهذا خبر سار.

 

عندما نحرز تقدُّمًا كبيرًا في علاقتنا بالله لدرجة التمكُّن من تمييز ابتعادنا عن مشيئته، فيجب أن نشكره لأجل بلوغ هذه المرحلة من النضوج، وهذه علامة على الارتقاء إلى مستوى أعلى في علاقتنا به. فكلَّما خدمنا الله ودرسنا طرقه، صرنا أكثر حساسيَّة لمشيئته. فنحن ننمو حتَّى بلوغ مرحلة نميِّز فيها فورًا ما إذا كنا نُحزن الله بأقوالنا أو أفعالنا، عندئذٍ، نستطيع أن نتوب ونبدأ من جديد.

 

صلاة شكر

أبي السماوي، أشكرك لأنَّك تحبُّني بما فيه الكفاية لتؤدِّبني وترشدني، ولأنَّك تغيِّرني لكي أشبه ابنك يسوع أكثر فأكثر يومًا بعد يوم.

الآن يمكنك الاستماع لهذا التأمل

 

Pin It on Pinterest