سوف يُشبع شوقك

سوف يُشبع شوقك

.

كَمَا يَشْتَاقُ الإِيَّلُ إِلَى جَدَاوِلِ الْمِيَاهِ، هكَذَا تَشْتَاقُ نَفْسِي إِلَيْكَ يَا اللهُ. عَطِشَتْ نَفْسِي إِلَى اللهِ، إِلَى الإِلهِ الْحَيِّ. مَتَى أَجِيءُ وَأَتَرَاءَى قُدَّامَ اللهِ؟ (مزمور 42: 1-2)

لسنوات عديدة، كنت أذهب إلى الكنيسة دون أن أعرف أن الله يريد أن يتحدث إليّ، على الرغم من أنني أحببته بصدق. لقد كنت أطيع جميع وصاياه، وكنت أحضر الكنيسة كل أحد. فعلت كل ما كنت أعرفه في ذلك الوقت، لكن ذلك لم يكن كافياً لإشباع شوقي إلى الله.

كان بإمكاني أن أمضي كل لحظة في الكنيسة أو في دراسة الكتاب المقدس، لكن ذلك لم يكن ليُروي عطشي لعلاقة أعمق مع الرب. كنت بحاجة إلى الحديث معه عن ماضيَّ وإلى سماعه يتحدث إليّ عن مستقبلي، ولكن لم يُعلّمني أحد أن الله يريد التحدث إلي مباشرةً، ولم يقدم أحد حَلًا لشوقي الروحي.

من خلال قراءة الكتاب المقدس، تعلمت أن الله يريد التحدث إلينا وإشباع رغباتنا في حضوره وتفاعله في حياتنا. الله لديه خطط لحياتنا – خطط تقودنا إلى السلام والرضا، ويريدنا أن نكتسب المعرفة والفهم له ولمشيئته من خلال الإرشاد الإلهي.

يهتم الله بكل ما يتعلق بك وخطته هي أن يشاركك في كل جانب من جوانب حياتك. إن معرفة هذا الحق وتصديقه جعل سَيْري معه مغامرةً وليس واجباً دينياً.

كلمة الله لك اليوم: اقض جزءًا من خلوتك اليوم مع الله في صمت! إهدأ واستمع لما يريد أن يقوله لك.

الله يريد مشاركتك في كل شيء

الله يريد مشاركتك في كل شيء

.

لأَنَّ كُلَّ الَّذِينَ يَنْقَادُونَ بِرُوحِ اللهِ، فَأُولئِكَ هُمْ أَبْنَاءُ اللهِ. (رومية 8: 14)

إن كونك تحت قيادة الروح القدس يعني السماح له بمشاركتك في كل قرار تتخذه، كبيرًا كان أم صغير. إنه يقودنا بالسلام والحكمة، وكذلك بكلمة الله. إنه يتكلَّم بصوت هاديء في قلوبنا، أو ما نسميه غالبًا “الدليل الداخلي”. يجب على أولئك الذين يرغبون في قيادة الروح القدس لهم أن يتعلموا كيفية اتباع الدليل الداخلي والاستجابة السريعة له.

على سبيل المثال، إذا انخرطنا في محادثة، وبدأنا نشعر ببعض من عدم الارتياح في داخلنا، فربما يشير لنا الروح القدس أننا بحاجة إلى تحويل المحادثة في اتجاه آخر، أو أن نصمت. إذا كنا على وشك شراء شيء ما، وشعرنا في داخلنا بعدم الارتياح، فيجب علينا الانتظار حتى نتعرَّف على سبب عدم ارتياحنا. ربما لا نحتاج إلى شراء هذه السلعة، أو قد نجدها بسعر أرخص في مكان آخر، أو قد يكون الوقت غير مناسب لشرائها. لا يتعين علينا دائمًا معرفة السبب؛ لكن علينا أن نطيع.

أتذكر أنني كنت في متجر أحذية ذات مرة، وكنت قد اخترت عدة أزواج من الأحذية لتجربتها، وفجأة شعرت بكثير من عدم الارتياح. ازداد انزعاجي عندما سمعت أخيرًا الروح القدس يقول لي “اخرجي من هذا المتجر”. أخبرت ديف أنه علينا أن نذهب، وخرجنا بالفعل من المتجر. لم أعرف أبدًا السبب، ولست بحاجة إلى معرفته. ربما أنقذني الله من بعض الأذى الذي كان سيأتي في طريقي، أو ربما كان الأشخاص في المتجر متورطين في شيء غير أخلاقي. ربما كان الأمر مجرد اختبار للطاعة. كما قلت، ليس علينا دائمًا أن نعرف لماذا يقودنا الله بطرق معينة، لكن دورنا هو أن نطيع صوته فقط.

كلمة الله لك اليوم: إن أعظم طريقة لإكرام الله هي طاعته الفورية.

الاجتياز في النار

الاجتياز في النار

.

لأَنَّ “إِلهَنَا (حقًا) نَارٌ آكِلَةٌ”. (عبرانيين 12: 29)

يريد الله أن يُبدّد كل ما لا يُمجِده في حياتنا. إنه يرسل الروح القدس ليسكُن بداخلنا نحن  المؤمنين، ليكون في شَرِكة حميمة معنا، ويُبكِّت على كل فكر أو عمل خاطيء، وعلينا جميعًا أن نجتاز في “نار المُمحِّص” (ملاخي 3: 2).

ماذا يعني أن نجتاز في “نار المُمحِّص؟” يعني هذا أن الله سوف يتعامل معنا؛ سوف يعمل على تغيير اتجاهاتنا ورغباتنا وطرقنا وأفكارنا ومحادثاتنا. سوف يتحدث إلينا عن أشياء في قلوبنا لا ترضيه، وسيطلب منا تغيير هذه الأشياء بمساعدته. من يجتاز في النار بدلًا من الهروب منها سيجلب المجد العظيم لله في النهاية.

يبدو الاجتياز في النار مُخيفًا. إنه يذكرنا بالألم بل وبالموت. قال بولس في رومية 8: 17 أننا إذا أردنا أن نكون ورثة مع المسيح، فيجب علينا أيضًا أن نشترك معه في آلامه. كيف تألم يسوع؟ وهل من المُفترض أن نذهب نحن أيضًا إلى الصليب؟ الإجابة هي نعم ولا. ليس من المُفترض أن يُسمَّر جسدنا على الصليب من أجل خطايانا، ولكن يسوع قال في مرقس 8: 34 أننا يجب أن نحمل صليبنا ونتبعه، ثم تابع حديثه عن إنكار الذات وترك الحياة التي تتمركز حول الذات. يقول الكتاب المقدس أننا يجب أن نموت عن ذواتنا. صدقوني، التخلص من الأنانية يتطلب بعضًا من النار – وغالبًا الكثير منها. ولكن إذا كنا على استعداد للاجتياز في النار، فسوف نختبر لاحقًا فرح جلب المجد لله.

كلمة الله لك اليوم: الله يحبك كثيراً وسيظل يعمل فيك حتى يوم مجيئه.  

الله يُعزِّي

الله يُعزِّي

.

مُبَارَكٌ اللهُ أَبُو رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، أَبُو الرَّأْفَةِ (الشفقة والرحمة) وَإِلهُ كُلِّ تَعْزِيَةٍ (عزاء وتشجيع). (2كورنثوس 1: 3)

كلنا نرغب في أن نكون مقبولين، لا مرفوضين. أكره الشعور بالوحدة والعزلة، والألم العاطفي الناجم عن الشعور بالرفض. لقد عانيت كثيرًا من هذه المشاعر لسنوات عديدة، دون أن أدرك أنني أستطيع أن أفعل شيئًا حيال هذا الأمر. لكن شكرًا لله، قد تغيَّر كل ذلك!

قبل عدة سنوات، حدث شيء أعاد إليّ آلام الرفض القديمة. لقد تواصلت مع شخص كان قد آذاني كثيرًا في طفولتي. وبدلًا من أن يعتذر، ألقي باللوم عليّ من أجل شيء لم يكن خطأي، ووصلتني رسالة واضحة أن هذا الشخص لم يكن يهتم بي على الإطلاق.

أردت الاختباء والشعور بالأسى على نفسي، ولكن بدلاً من ذلك، طلبت من الله على الفور تعزية الروح القدس. طلبت منه أن يشفي مشاعري الجريحة ويساعدني على التعامل مع الموقف مثلما كان يسوع سيفعل لو كان مكاني. وبينما كنت مستمرة في اتكالي على الله،  شعرت بدفء يسري في جسدي، وكأن زيتًا مُهدئًا كان يُسكب على جروحي.

طلبت من الله أن يغفر للشخص الذي آذاني، وذكَّرني الله بأن “الشخص المتألم يؤذي الآخرين”. هذا الرد الشخصي الحميم كان بمثابة شفاء لروحي الجريحة.

الله هو مصدر كل تعزية وتشجيع. أرجوك أن تفعل كل ما بوسعك ليكون لك علاقة حميمة معه حتى تتمكن من سماع صوته، وتنال منه تعزية وشفاء، وتتقوى بتشجيعه ورعايته.

كلمة الله لك اليوم: الله يعلم مدى أهمية التعزية للإنسان، لذا أرسل لك الروح القدس ليعزيك.

واظب على الصلاة

واظب على الصلاة

.

أَمَّا أَنَا فَصَلاَةٌ. (مزمور 109: 4)

قد تكون الصلاة قصيرة لكنها تظل فعَّالة، ولكن هذا لا يعني أن أوقات الحديث والاستماع إلى الله المُطوَّلة ليست ضرورية وقيّمة، فهي بالفعل مُهمة. لذا، بالإضافة إلى الصلاة اليومية، أُوصي بتخصيص أيام كاملة أو حتى عدة أيام متتالية أكثر من مرة في السنة لطلب الله في الصلاة ودراسة كلمته. أوقات الصوم أيضًا مفيدة جدًا روحيًا. على الرغم من أن الصلاة أمر بسيط وغير معقد، إلا أن هناك أوقات لعمل الصلاة. أحيانا يجب علينا أن نجتهد في الصلاة حتى يُرفع أمر معين وضعه الله على قلوبنا، أو أن ننتظر بصبر أو نُضحّي بشيء من أجل سماع صوت الله. ولكن، في الوقت نفسه، يجب ألا نسمح للشيطان أن يجعلنا نعتقد أن الصلاة يجب أن تكون صعبة ومعقدة.

يعمل الشيطان جاهدًا طوال الوقت محاولاً أن يمنعنا من التواصل مع الله. إنه لا يريدنا أن نشارك ما بقلوبنا مع الله، وهو بالتأكيد لا يريدنا أن نسمع صوت الله. أشجعك أن تكون مثابر وأمين في التواصل مع الله، وأن تعيد اكتشاف الامتياز البسيط لعلاقة غنية ومُشبعة ومُجزِية مع الله، تتحدث فيها إليه ويتحدث هو إليك.

كلمة الله لك اليوم: كُن على اتصال دائم مع الله!

عِشْ حياة الروح

عِشْ حياة الروح

.

وَأَمَّا أَنْتُمْ فَلَسْتُمْ فِي الْجَسَدِ بَلْ فِي الرُّوحِ، إِنْ كَانَ رُوحُ اللهِ (القدوس) سَاكِنًا (حقًا) فِيكُمْ. وَلكِنْ إِنْ كَانَ أَحَدٌ لَيْسَ لَهُ رُوحُ الْمَسِيحِ (القدوس)، فَذلِكَ لَيْسَ لَهُ. (رومية 8: 9)

نحن مدعوون للسلوك في الروح أو، كما تقول آية اليوم، أن نكون “في الروح”. إن إتخاذ القرار للقيام بذلك هو نقطة البداية، لكن يمكنني أن أخبرك من كلمة الله ومن الخبرة أن الأمر يتطلب أكثر من قرار؛ إنه يتطلب عمل عميق للروح القدس في حياتنا. إنه “يعمل” فينا بكلمة الله الخارقة إلى مَفرَق النفس والروح (اقرأ عبرانيين 4: 12)، كما أنه يستخدم الظروف لتدريبنا على الثبات والسلوك في محبة في جميع الأوقات .

هذه الأشياء التي نحن مدعوون للقيام بها ليست أشياء تعطى لنا فقط؛ بل يجب أن تعمل فينا. تمامًا مثل الخميرة التي يجب أن تعمل في العجين – هكذا يجب أن يعمل المسيح فينا.

يُعلِّمنا بولس الرسول في فيلبي 2: 12 أن “نتمم” خلاصنا بخوف ورعدة. هذا يعني أننا يجب أن نتعاون مع الروح القدس عندما يبدأ فينا عمل “صلب” أو “إماتة عن الذات”. قال بولس “أَمُوتُ كُلَّ يَوْمٍ” (1كورنثوس 15: 31). بعبارة أخرى، يقول بولس إنه يتعرض باستمرار إلى “إماتة الجسد”. لم يكن بولس يتحدث عن الموت الجسدي، بل عن الموت عن إرادته وطُرُقه.

إذا كنا نريد حقا أن نعيش حياة الروح، يجب علينا نحن أيضًا أن نُميت إرادتنا وطرقنا ونختار مشيئة الله. يمكننا أن نعتمد على قيادة الله لنا، ونريده أن يكون قادرًا على الاعتماد على طاعتنا له.

كلمة الله لك اليوم: إذا مُت عن ذاتك، ستكون قادرًا على تقديم الحياة للآخرين.

Pin It on Pinterest