الغفران قرار

الغفران قرار

“ومتى وقفتم تصلون، فاغفروا إن كان لكم على أحد شيء لكي يغفر لكم أيضاً أبوكم الذي في السماوات زلاتكم.” -مرقس 11: 25

 

عندما يجرحنا شخص ما أو يسبب لنا الأذى، نشعر وكأن هذا الشخص سرق منا شيء أو أنه مديون لنا بشيء في الوقت الذي يريدنا الله أن نغفر له ونترك الأمر عند هذا الحد.

فإن رفضنا أن نغفر، فأي رجاء لنا في أن نحصل على ما نحتاج إليه؟ فإن أردنا أن نحصل على المواعيد التي وعدنا الله بها في كلمته، علينا أن نطيعه مهما كانت صعوبة الأمر الذي يطلبه منا. لذلك لابد لنا أن نغفر.

إما إبليس فيخدعنا في كل مرة نحاول فيها أن نغفر وذلك بأن يقنعنا أننا لم نغفر لهذا الشخص طالما أن مشاعرنا لم تتغير من نحوه. وهنا أريد أن أقول لك عندما تقرر أن تغفر لشخص، لا تسمح لإبليس أن يقنعك بأنه طالما أن مشاعرك لم تتغير، فأنت لم تغفر.

نعم، تستطيع أن تقرر أن تغفر لهذا الشخص دون أن تشعر بأي اختلاف على الإطلاق وهنا يبدأ الإيمان في العمل. لقد قمت بدورك والآن انتظر أن يقوم الله بدوره لكي يشفي مشاعرك ويجعلك إنسان صحيح وسوف يغير مشاعرك تجاه الشخص الذي جرحك أو أوقع بك الأذى.

 

صلاة:  يا رب، لقد قررت أن أغفر لمن آذاني والآن أطلقهم أحراراً من دينهم لي في اسم يسوع. اشفِ قلبي وابرء مشاعري.

 

ليس كما تشتهي السفن

ليس كما تشتهي السفن

“ونحن نعلم أن كل الأشياء تعمل معاً للخير للذين يحبون الله الذين هم مدعوون حسب قصده.” -رومية 8: 28

 

يخبرنا الرسول بولس في رسالة رومية 8: 28 أن كل الأشياء تعمل معاً للخير ولكن هل لاحظت أنه لم يقل أن كل الأشياء هي خير وإنما تعمل معاً للخير؟

هذا يعني أن علينا أن نتعلم أن نخطط للأمور دون أن ننهار عندما تفشل هذه الخطط أو عندما تسير في طريق لم نرسمه لها.

لنأخذ مثلاً عن هذا الأمر: لنتخيل أنك ركبت سيارتك وعندما حاولت إدراة المحرك وجدت أن المحرك لا يستجيب. هنا يمكن أن تنظر للموقف بطريقة من اثنين:

يمكن أن تفكر: حسناً كنت أعرف أن هذا سيحدث، فخططتي تفشل دائماً.

أو أن تقول لنفسك، حسناً لن أستطيع مغادرة المنزل الآن ولكن لا بأس بهذا فأنا أثق أن التغيير في الخطة سوف يعمل لخيري لأن زمام الأمر في يد الله.

اسمح للرب أن يكون مجدك ورافع رأسك (انظر مزمور 3: 3) وثق أنه يريد أن يرفع آمالك وقلبك وحالك وشأنك وحياتك بأكملها. وتذكر أن الله صالح عندما تسير الأمور عكس ما تشتهي السفن.

 

 

صلاة:  يا رب، لأني واثق من أن زمام الأمر في يدك، استطيع أن أكون مرناً عندما لا تسير الأمور بحسب الخطط التي وضعتها. وعندما تسير الأمور بعكس ما أشتهي، ساعدني أن أرى الخير في الأمور وأن أبقى إيجابياً.

تجنب المعطلات

تجنب المعطلات

“لكن اطلبوا اولا ملكوت الله وبره وهذه كلها تزاد لكم.” -متى 6: 33

 

تعتبر المعطلات من بين الإسلحة الفتاكة التي يستخدمها إبليس في حربه ضدنا لأنه يعلم إن اهتمامنا بأمور العالم سيجعنا بمرور الوقت نهمل الوقت الذي نقضيه مع الله.

ولكي نكون أمناء وفي شركة واتصال مع الله، يريدنا الله في بعض الأوقات أن نتجنب المعطلات التي تحاول أن تفصلنا عنه حتى وإن كان الأمر مؤلم في بعض الأحيان.

فعلى سبيل المثال، إن كان مستقبلنا أو رعبتنا في الحصول على المزيد من المال أو إعتلاء مرتبة إجتماعية أعلى أهم بالنسبة لنا من إرضاء الله، فنحن في حاجة لإعادة ترتيب أولولياتنا. أو ربما تكون علاقتك بشخص معين تعطل علاقتك وشركتك مع الله وربما تسعى لنوال اهتمام ورضا هذا الشخص أكثر من الله. الخلاصة هي أن أي موقف أو رغبة أو شهوة في حياتنا تمنعنا من الإنقياد بالروح القدس أو من العيش لله تكون بمثابة معطل غير صحي وليس فيه خير لنا.

يريدنا الله أن نسلك ونتحرك بالروح وليس نتيجة لهذه المعطلات ولذلك اليوم، ضع هذه المعطلات جانباً وثبت نظرك على الله وثق أنك عندما تطلب الله أولاً بكل قلبك، سيوجد لك لأنه دائماً في انتظارك.

 

صلاة:  يا رب، ساعدني حتى أتخلص من كل ما يعطل علاقتي بك حتى وإن كان الأمر مؤلماً وأعني حتى أطلبك أولاً وفوق كل شيء وأن أسلك بالروح في حياتي اليومية، فأنا أريد أن أحيا من أجلك.

للطوارئ فقط!

للطوارئ فقط!

“اما تعلمون انكم هيكل الله، وروح الله يسكن فيكم؟” -1كورنثوس 3: 16

 

اعتدت في الماضي أن أصرف وقتاً مع الله بين الحين والآخر أو عندما أقع في مشاكل كبيرة ولكن بمرور الوقت تعلمت أني لا أستطيع أن أدعو الله فقط عند الطوارئ، بل علي أن أطلب وجهه كل يوم وكأن حياتي متوقفة عليه كل يوم.

صحيح أن الله سوف يساعدنا في كل مرة نأتي فيها إليه ولكن إن أردنا أن نعيش في نصرة مستمرة، علينا أن نتوقف عن إخراج الله من صندوق الطوارئ ونبدأ في دعوته في كل يوم من أيام حياتنا.

الله يريد أن يكون له علاقة شخصية معك والدليل على ذلك أنه يسكن فينا.

لقد فتح يسوع بموته على الصليب الطريق لكي نتمتع بعلاقة شخصية مع الإله كلي القدرة. ولو كان يريد علاقة فقط عند الطوارئ، لكان زارنا بين الحين والآخر بدلاً من أن يتخذ لنفسه موطناً دائماً بداخلنا.

يا له من أمر رائع، أليس كذلك؟ فالله صديق شخصي لكل فرد فينا، فهلا قمت بإخراجه من صندوق الطواريء؟!

 

صلاة:  يا رب، أنا أعرف أن الحياة المسيحية أكثر من مجرد خطة للطوارئ لأنك تسكن بداخلي. أريد أن أعرفك كصديق شخصي لي وبدلاً من التقرب إليك في الظروف الصعبة فقط، أريد أن أطلبك كل يوم من أيام حياتي.

ثمار الروح القدس

ثمار الروح القدس

“… وامتلا الجميع من الروح القدس، وكانوا يتكلمون بكلام الله بمجاهرة.” -أعمال 4: 31

 

ما أكثر المؤمنين التعساء هذه الأيام الذين بالرغم من أنهم مولودين من جديد ومملوءين بالروح القدس، إلا أنهم لا يعرفون كيف يظلوا مملؤين بالروح وذلك من خلال الخضوع لله والسلوك في طرقه كل يوم. نعم الروح القدس يسكن فيهم ولكنه لا يسمحون لثماره أن تظهر في حياتهم اليومية.

وكما أنه من الممكن أن نملأ كاساً بالماء دون أن يمتلئ حتى الثمالة، هكذا نحن أيضاً عندما نولد من جديد يسكن الروح القدس فينا دون أن يملأنا بالتمام ودون أن تظهر قوته في حياتنا.

يخبرنا سفر الأعمال أنه عندما امتلأ الحاضرين بالروح القدس بدءوا يتكلمون بكلام الله بكل حرية وجرأة.

فالله لا يُسر عندما نتركه بعيداً عن تفاصيل حياتنا اليومية أو عندما نتبع قواعد وطقوس دينية لكي نرضيه، فهو يريدنا أن نعيش مملوئين بالروح القدس متمتعين بالحرية والجرأة والشجاعة.

أشجعك أن تسمح لله أن يعمل بحرية في كل جوانب حياتك من خلال قوة عمل الروح القدس.

 

صلاة: يا رب، أريد أن امتلئ بالروح القدس كل يوم. ساعدني حتى أعيش في تلك الحرية وبهذه الجرأة والشجاعة بالروح القدس كل يوم من أيام حياتي.

الروح القدس

الروح القدس

“لكنكم ستنالون قوة (قدرة ومقدرة وإمكانية) متى حل الروح القدس عليكم، وتكونون لي شهودا في اورشليم وفي كل اليهودية والسامرة والى اقصى الارض.” -أعمال 1: 8

 

يعدنا يسوع في أعمال 1: 8 أنه بحلول الروح القدس علينا سننال قوة (قدرة ومقدرة وإمكانية) لنكون شهوداً للمسيح إلى أقصى الأرض.

مسيحيون كثيرون يتبعون الوصايا ويسلكون بها ويتساءلون إن كانت المسيحية تقتصر على هذا النوع من الحياة. حسناً، لقد اختبرت مثل هذا الفراغ كمسيحية حديثة الإيمان. لقد حاولت أن أفعل كل ما هو صواب، الأمر الذي صاحبه شعور مؤقت بالسعادة ولكني لم أشعر بالرضا أو الفرح في أعماقي.

وذات يوم صرخت إلى الله قائلة: “يا رب، ينقصني شيء!” ولدهشتي، ملأني الرب بحلول الروح القدس بعد ذلك ببضع ساعات وعندها تغير كل شيء. لقد شعرت بقوته تعمل في حياتي بطريقة لم اختبرها من قبل.

عندما تصرف وقتاً مع الله كل يوم وعندما تقبل الروح القدس، فأنت لست على أعتاب خبرة مخيفة غريبة وإنما ببساطة ستنال قوة من الأعالي لكي تسلك كما سلك يسوع بالحكمة وسط ظروف الحياة العادية.

أشجعك ألا ترهب ما هو جديد، فقط تأكد من أنه يتفق مع كلمة الله. أنا أؤمن أن الله يشتاق أن يأخذك إلى أبعاد جديدة من خلال القوة التي لنا بالتجاوب مع  الروح القدس. إنه يطرق باب قلبك، فهل ستفتح له وتدعوه للدخول؟

 

صلاة: يا رب، أريد أن أحيا مؤمناً مملوءاً بقوة الروح القدس، لذلك أعلن لي كيف أعيش حياة عميقة مشبعة يملأها الفرح الذي مصدره الروح القدس. أشكرك من أجل القوة والحكمة اللتان ستمنحهما لي كل يوم وفي كل موقف.

Pin It on Pinterest