دعوة للعمل

دعوة للعمل

.

فَدَعَا مُوسَى بَصَلْئِيلَ وَأُهُولِيآبَ وَكُلَّ رَجُل حَكِيمِ الْقَلْبِ، قَدْ جَعَلَ الرَّبُّ حِكْمَةً فِي قَلْبِهِ، كُلَّ مَنْ أَنْهَضَهُ قَلْبُهُ أَنْ يَتَقَدَّمَ إِلَى الْعَمَلِ لِيَصْنَعَهُ (خروج 36: 2)

عندما يُحرِّك الله قلوبنا للعمل، يحدث شيء قوي في حياتنا، ولن يفيدنا آنذاك أن نقول “ياه، أتمنى لو كان هذا هو ما أشعر به”. يمكننا أن نقرر أن نفعل شيئًا حيال مشاعرنا بتحفيز قلوبنا لعمل ما دعانا الله لفعله.

لكن كيف نُحفِّز إيماننا؟ لقد اكتشفتُ أن كلمة الله التي تخرج من فمي في الصلاة أو التسبيح أو الوعظ أو الاعتراف هي أفضل طريقة يمكنني أن أُحفِّز بها إيماني، فهي تضرم الموهبة التي في داخلي وتحفظ إيماني ورجائي، وتمنع روحي من الغرق في داخلي.

إن السلبية والتسويف والكسل هي أدوات يستخدمها العدو ضد شعب الله، فالشخص السلبي ينتظر أن تُحرِّكه قوة خارجية قبل اتخاذ أي إجراء، ولكننا نُحفَّز ونُقاد بالروح القدس في داخلنا، وليس بقوى خارجية. إن أفضل طريقة لحمايتنا من السلبية هي أن نتمم كل ما هو موضوع أمامنا بكل قدرتنا.

حافظ على تلك النار التي بداخلك مشتعلة، فهي هبة وهبها لك الله.

عندما تشعر بالقلق

عندما تشعر بالقلق

.

لأَجْعَلَ لِنَائِحِي صِهْيَوْنَ (تعزية وفرح)، لأُعْطِيَهُمْ جَمَالًا (إكليلًا) عِوَضًا عَنِ الرَّمَادِ، وَدُهْنَ فَرَحٍ عِوَضًا عَنِ النَّوْحِ، وَرِدَاءَ (تعبير عن) تَسْبِيحٍ عِوَضًا عَنِ الرُّوحِ الْيَائِسَةِ، فَيُدْعَوْنَ أَشْجَارَ الْبِرِّ، غَرْسَ الرَّبِّ لِلتَّمْجِيدِ.  (إشعياء 61: 3)

يريد الله أن يعتني بنا، ولكي نسمح له بذلك، يجب أن نختار التوقُّف عن القلق. يقول الكثير من الناس إنهم يريدون من الله أن يعتني بهم، لكنهم يقضون أيامهم في قلق أو في محاولات للتوصُّل إلى إجابات لجميع أسئلتهم، بدلاً من انتظار توجيه الله. إنهم يريدون أن يمنحهم الله جمالًا بينما هم يتمرَّغون في “رمادهم”، لكن لكي يمنحنا الله الجمال، علينا أن نعطيه “الرماد”.

نحن نعطي همومنا لله من خلال الإيمان بأنه قادر وسوف يعتني بنا. تقول الآية في عبرانيين 4: 3 “لأَنَّنَا نَحْنُ الْمُؤْمِنِينَ (المُتمسكين بالله والمُتكلين عليه) نَدْخُلُ الرَّاحَةَ”.

نحن ندخل إلى راحة الرب بالإيمان، والقلق هو عكس الإيمان، وهو الذي يسلبنا سلامنا، ويرهقنا جسديًا، بل وقد يصيبنا بأمراضٍ. إذا كنا قلقين، فهذا يعني أننا لا نثق بالله، ولن ندخل راحته.

يا لها من مقايضة عظيمة يقدمها لنا الله؛ نحن نعطيه الرماد وهو يعطينا الجمال، نحن نعطيه همومنا واهتماماتنا، وهو يعطينا الحماية والاستقرار والملجأ وملء الفرح، كامتياز لنا لأننا سمحنا له بأن يعتني بنا.

لم يكن يسوع يقلق، وأنت أيضًا عليك ألَّا تقلق.

قوة الفرح والسلام

قوة الفرح والسلام

.

اُصْحُوا وَاسْهَرُوا. لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ (في جوع شديد)، يَجُولُ مُلْتَمِسًا مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ.  (1بطرس 5: 8)            

عندما تجد نفسك في موقف مزعج، ليكُن هدفك أن تظل هادئًا، وفي كل مرة تبدأ في الشعور بالضيق أو الإحباط، توقَّف واسأل نفسك “ما الذي يحاول العدو أن يفعله بي؟”

إذا لم يستطع الشيطان أن يدفعك إلى الخوف أو الحزن بسبب مشكلة ما فليس له سُلطان عليك، فأنت تظل في قوة الله وسُلطانه عندما تحافظ على هدوئك وسلامك، وعندما تكون واثقًا بالله.

يعمل الروح القدس في جو من الفرح والسلام، ولا يعمل وسط الاضطراب. في وقت التجارب، ستجد قوتك في الاقتراب من الله والدخول في راحته. كل هذه الكلمات الكتابية “اثبت، اطمئن، قف – في المسيح” تعني كتابيًا “لا تفقد فرحك وسلامك”.

أنت مدعو لتكون غالب في المسيح، ولديك الوعد بأنك منتصر فيه دائمًا، لذا إذا تعاملت مع كل مشكلة عند بداية ظهورها، ستنجح في حلَّها، لكن عليك فقط أن تتذكر أن تثق به لكي تحصل على قدر من الفرح والسلام كافٍ لهذا اليوم.

هناك قوة هائلة في اختيارك العيش بسلام وفرح، بغض النظر عن الظروف المحيطة بك.

 

تحويل الشر إلى خير

تحويل الشر إلى خير

.

أَنْتُمْ قَصَدْتُمْ لِي شَرًّا، أَمَّا اللهُ فَقَصَدَ بِهِ خَيْرًا، لِكَيْ يَفْعَلَ كَمَا الْيَوْمَ، لِيُحْيِيَ شَعْبًا كَثِيرًا.  (تكوين 50: 20)

يريد الله أن يرُد نفسك، وكلما اقتربت منه، سوف تختبر روحه التي تشفي وتُقَوِّي وترُّد النفس. سيرُدَّك الله عندما تخرج حياتك عن المسار الصحيح لها، وسوف يُصحح كل شيء منذ تلك اللحظة.

يوسف هو المثال الكتابي لتحويل الله الشر الموجه ضدنا لخيرنا. في ذلك المشهد الدرامي الذي تكلَّم فيه يوسف مع اخوته، أخبر يوسف اخوته في سفر التكوين 50: 20 أن الشر الذي قصدوه (وقد كان حقًا شرًا) قد استخدمه الله للخير لإنقاذنهم وانقاذ عائلاتهم ومئات آلاف الأُسَر في زمن المجاعة.

في حياتي الخاصة، لا أستطيع أن أقول بصدق إنني سعيدة لأنني تعرَّضت للإيذاء، ولكن من خلال قوة الغفران وتسليم آلامي لله، شفاني الله وجعلني شخصًا أفضل وأقوى وأكثر قوة وحساسية روحياً. لقد ردَّ الله نفسي، وأنقذني من الخوف والشعور بعدم الأمان. يمكنني الآن أن أثق بالآخرين، وأحبهم، وأغفر لهم، وأن أحيا ببساطة في حياتي لأن الله قد ردَّ نفسي، وهو يستطيع أن يفعل ذات الشيء معك.

إذا كانت هناك أمور سيئة قد حدثت في حياتك، تذكَّر أن الله هو الوحيد القادر على معالجة هذه الأمور والقادر على تحويل الشر إلى خير.

صلِّ من أجل كل شيء ولا تَخَفْ شيئًا

صلِّ من أجل كل شيء ولا تَخَفْ شيئًا

.

لِتَتَشَدَّدْ وَلْتَتَشَجَّعْ قُلُوبُكُمْ، يَا جَمِيعَ الْمُنْتَظِرِينَ الرَّبَّ.  (مزمور 31: 24)

منذ فترة، شعرت أن الرب يقول لي هذه الكلمات: “صلِّ من أجل كل شيء ولا تَخَافي شيئًا”، وخلال الأسبوعين التاليين، أراني الرب أشياء مختلفة عن الصلاة مقابل الخوف، كان الكثير منها يتعلَّق بأشياء صغيرة كان الخوف يتسلل منها إلى حياتي ويسبب لي المشاكل، وأظهر لي الرب أنه في كل الحالات، الكبير منها أو الصغير، المهم منها أو غير المهم، كان الحل هو الصلاة.

نشعر أحيانًا بالخوف بسبب تركيزنا على ظروفنا؛ فكلما ركزنا على المشكلة، أصبحنا أكثر خوفًا، لكن بدلاً من ذلك، يمكننا أن نقرر أن يكون تركيزنا على الله، فهو الوحيد القادر على معالجة كل الأمور التي نواجهها في هذه الحياة.

لقد وعد الله أن يمنحنا القوة، ويجعلنا قادرين على مواجهة الصعوبات، ويسندنا ويحفظنا بيمينه المنتصرة (إشعياء 41: 10). لا يُطالبنا الله بألا نشعر بالخوف أبدًا، بل بألا ندع الخوف يسيطر علينا.

يقول الرب لك اليوم “لا تخف، سأساعدك”، لكنك لن تختبر أبدًا معونة الله إلَّا عندما تكون مطيعًا له بالقدر الذي يجعلك تخطو خطوات بالإيمان.

لا تستسلم عندما تشعر بالخوف، بل ثق بالرب واستمر في حياتك.

تعلَّم أن تحب نفسك

تعلَّم أن تحب نفسك

.

تَرَاءَى لِي الرَّبُّ مِنْ بَعِيدٍ: “وَمَحَبَّةً أَبَدِيَّةً أَحْبَبْتُكِ، مِنْ أَجْلِ ذلِكَ أَدَمْتُ لَكِ الرَّحْمَة”َ. (إرميا 31: 3)

الكثير من الناس لا يحبون أنفسهم حقًا؛ فهم شديدو الانتقاد والرفض والكراهية لأنفسهم. يُعلِّمنا الكتاب المقدس ألا نكون أنانيين، لكنه يُعلِّمنا أيضًا أن نحب أنفسنا بطريقة متوازنة. أقول دائمًا “لا يجب أن تُغرم بنفسك، لكن عليك أن تحبها”، فإن لم تُحب نفسك ستكون بائسًا؛ لأنك تقضي كل وقتك مع نفسك، وأنت الشخص الوحيد الذي لن يمكنك الابتعاد عنه أبدًا، حتى لو لثانية واحدة من حياتك.

سمعت ذات مرة فتاة تطلب من قِس أن يصلي من أجلها لأنها تكره نفسها، فإذا بالقس ينظر إليها باندهاش ويتراجع إلى الوراء في حالة من الفَزَع، ثم يقول لها: “من أنت حتى تكرهين نفسك التي أرسل الله ابنه ليتألم بشدة ويموت من أجلها؟ إذا كان الله قد أحبك بكل هذا القدر، فعليكِ أن تحبي نفسك”.
فتحت كلمات القس عيون الفتاة على الخطأ الذي ارتكبته، وبدأت رحلة من تعلُّم محبة وقبول الذات. أُشجِّعك على فعل الشيء نفسه، وأن تتخد خطوة إيمان وتقول “أنا أحب وأقبل نفسي بمحبة الله”.

عندما تبدأ في رؤية نفسك كما يراك الله، سيتغير ذهنك وسلوكك بالكامل؛ سوف تصبح أكثر إيجابية وثقة، وسوف تبدأ في الاستمتاع بحياتك أكثر من ذي قبل.

يمكنك أن تحب نفسك لأنك الله يحبك.

Pin It on Pinterest