الخيط المثلوث

الخيط المثلوث

.

“وان غلب احد على الواحد يقف مقابله الاثنان والخيط المثلوث لا ينقطع سريعا.” -جامعة 4: 12

لا يوجد أروع من زواج ناجح ولا أبشع من زواج فاشل، كما أن الزواج المسيحي يجب أن يكون برهان حي للقوة التي يعطيها الرب للزوجين لتحقيق مشيئة الله والتمتع ببعضهما البعض وإعلان حبه للعالم.

إلا أن الزواج المتناغم بين شخصين أمر لا يحدث من تلقاء نفسه مهما أحب كل طرف منهما الآخر عندما تزوجا. إنه أمر يتطلب دعوة الله للحضور والتواجد في هذه العلاقة.

إن التعرف على يسوع ودعوته لهذا الارتباط يجعل الزواج خيط مثلوث يتصف بالقوة وهو أمر لا يحدث إلا عنما يكون الله حاضر في هذا الاتحاد بين الرجل والمرأة.

فالسعادة في الزواج لا تتوقف على العثور على شريك الحياة الذي يُحسن التصرف في كل شيء ويسعى لإرضاء الطرف الآخر في كل شيء وإنما في إتحاد شخصين غير كاملين على أن يثق الطرفان في الإله الكامل ليتمما مشيئته وغرضه من حياتهما. هذا هو الزواج الذي يباركه الله.

 

صلاة: يا رب، أنا أحب زوجي ولكني أدركت اليوم أن الخيط المُثنى لا يكفي. أدعوك أن تكون حاضراً في زواجي لتقوي محبتنا لبعضنا البعض وتقودنا لتحقيق مشيئتك لحياتنا.

ضبط النفس في كل شيء

ضبط النفس في كل شيء

.

“روح الحق الذي لا يستطيع العالم ان يقبله، لانه لا يراه ولا يعرفه، واما انتم فتعرفونه لانه ماكث معكم ويكون فيكم.” -يوحنا 14: 17

هناك بعض الأمور في الكتاب المقدس يمكن تطبيقها في كل شيء، من بينها ضبط النفس. أي كانت المشاكل التي نواجهها في حياتنا، يلعب مبدأ ضبط النفس دوراً كبيراً فيها، فإن لم نتعلم كيف نضبط أنفسنا، ستتحكم مشاعرنا فينا وستصير حياتنا بائسة.

وممارسة ضبط النفس تعني الحياة باعتدال، فكل شيء في الحياة يتطلب إتخاذ قرارات صائبة وانضباط لنصل لما نريد. كما أن كثير من مشاكلنا هو نتيجة لعدم الانضباط، فالديون المادية تتراكم عندما نفقد السيطرة على عادات الصرف الخاصة بنا وتسوء حالتنا الصحية عندما تتكون لدينا عادات غذائية غير صحية وهكذا.

إن كنت واقع في مشاكل يصعب عليك الخروج منها، ربما تحتاج للكثير من ضبط النفس والانضباط في حياتك وشكراً لله لأنه أعطانا الروح القدس الساكن فينا والقادر أن يعيننا.

إن كنت قد قبلت المسيح مخلصاً وسيدا لحياتك، تذكر أن الروح القدس يسكن فيك وأن أحد ثمار الروح القدس هو ضبط النفس. ربما لم تثمر هذه الثمرة في حياتك بعد، لكن ثق أنها بداخلك. لقد منحك الله كل ما تحتاج إليه، لذلك قرر اليوم أن تنمي هذه الثمرة من خلال علاقتك بالروح القدس.

 

صلاة: أشكرك يا رب من أجل أنك أعطيتني ثمرة ضبط النفس وبقوة الروح القدس العامل في داخلي سأطيعك ولن أسمح لمشاعري أن تتحكم في حياتي.

التعامل مع الغضب

التعامل مع الغضب

.

“لا تسرع بروحك الى الغضب لان الغضب يستقر في حضن الجهال.” -جامعة 7: 9

مشاعر الغضب –بغض النظر عن أسبابها- لها نفس التأثير على حياتنا، فهي تجعلنا بؤساء وتحت ضغوط. والخطر يكمن في الاحتفاظ بهذه المشاعر في داخلنا والتظاهر بأنها غير موجودة لأننا بذلك نؤذي أنفسنا في حين يجهل الطرف الذي أغضبنا ما نمر به أو نعاني منه.

لقد عانيت من مشاعر الغضب لوقت طويل حتى أعلن لي الله كيف أتعامل معها لكي انتصر عليها. لقد تعلمت أخيراً كيف أتعامل مع هذه المشاعر بطريقة إيجابية فكانت بداية لمرحلة جديدة في حياتي.

عندما نعترف بوجود مشاعر الغضب في حياتنا ونقرر أن نتعامل معها بطريقة ترضي الله، سنتغلب عليها كما أن الروح القدس سيمنحنا القوة لكي نثبت ونسلك بثمر الروح. نعم نستطيع أن نغفر لمن ظلمونا ونحب من لا يُحبوا.

علينا إذاً أن نعترف بأننا مسئولون عن غضبنا ونتعلم كيف نتعامل مع هذه المشاعر وبدلاً من الاحتفاظ بها في داخلنا، علينا أن نطلب الرب أن يساعدنا حتى نتخلص منها ونتغلب عليها. فكر في الأمر وحل المشكلة وسشعر براحة كبيرة.

 

صلاة: يا رب، تعلمت اليوم أنه من الحماقة أن احتفظ بمشاعر الغضب في داخلي، كما أن الأمر لا يرضيك. ساعدني يا رب لكي أتغلب على مشاعر الغضب في حياتي.

صلاة بالرغم من القلق

صلاة بالرغم من القلق

.

“لا تهتموا بشيء، بل في كل شيء بالصلاة والدعاء مع الشكر، لتعلم طلباتكم لدى الله.” -فيلبي 4: 6

عندما نتعرض لظروف صعبة، من الأفضل أن نصلي من أجلها بدلاً من الحديث عنها، فالصلاة هي خارطة الحياة الناجحة. لقد صلى يسوع في أثناء حياته على الأرض مُسلماً كل شيء في يدي الله بالصلاة بما في ذلك سمعته وصيته وحياته. وبوسع كل منا أن يتمثل به ويفعل مثما فعل. دعونا نسلم له الأمور ليعتني هو بها دون أن نستفيض في وصف المشاكل والمتاعب التي نجتازها.

ونصيحتي لك هي ألا تجعل من الصلاة أمراً مُعقداً. ففي بعض الأحيان ننتظر حتى نختلي بالرب أو نذهب للكنيسة لنرفع قلوبنا لله في الصلاة دون أن ندرك أن بوسعنا أن نصلي في أي وقت وفي أي مكان. ثق أن الله يسمع ويستجيب الصلوات البسيطة التي نرفعها إليه بإيمان وتذكر وصية الرسول بولس في فيلبي 4: 6 بأن يصلي بدلاً من القلق بشأن الأمور وأن نطلب العون من الرب في الظروف الصعبة.

يعلمنا الكتاب المقدس أن الله أمين وأن الأمانة أحد صفاته، لذلك فهو شخص جدير بالثقة نستطيع أن نتكل عليه عالمين أنه يسمع لصلواتنا وسيسرع لنجدتنا عندما نصلي إليه مهما كانت الظروف أو المشاكل التي تعترض طريقنا.

 

صلاة: يا رب، لا أريد أن أضيع حياتي قلقاً بشأن الأمور، لذلك سأجعل من صلاتي إليك عادة أمارسها في كل وقت.

نعمة للمتواضع

نعمة للمتواضع

.

“كذلك ايها الاحداث، اخضعوا للشيوخ، وكونوا جميعا خاضعين بعضكم لبعض، وتسربلوا بالتواضع، لان الله يقاوم المستكبرين، واما المتواضعون فيعطيهم نعمة.” -1بطرس 5: 5

تقول كلمة الله في بطرس الأولى 5: 5 أن الله يقاوم المستكبرين وأما المتواضعون فيعطيهم نعمة. لذلك فكل من يظن أنه صنع نفسه بنفسه فلينتبه لأن يسوع قال “بدوني لا تقدرون أن تفعلوا شيئاً” (يوحنا 15: 5).

إن الحياة بتكبر وكبرياء ومحاولاتنا للنجاح بدون طلب المعونة من الله يجعلنا عُرضة لهجمات العدو، أما التواضع فيحمينا ويجعلنا نستقبل المعونة من الله في حياتنا ولحمايتنا. نستطيع أن نتواضع أمام الله بأن نقول “يا رب، لا أعلم ماذا ينبغي أن أفعل ولكني أضع ثقتي فيك بأنك ستُسرع لمعونتي.”

ثق أننا لن ننجح ما لم نتكل على الرب ونعتمد عليه ونتواضع تحت يديه القديرة واثقين أنه سيرفعنا في حينه أي في الوقت الذي يراه هو مناسباً (انظر 1 بطرس 5: 6). إنه الوقت الذي يعلم الله فيه أننا مستعدين وليس عندما نظن نحن أننا مستعدون وكلما أدركنا هذا الأمر كلما أسرع الله في تحقيق خطته في حياتنا.

 

صلاة: يا رب، أتواضع أمامك عالماً أنك سترفعني في الوقت المناسب. اعترف بأني غير قادر على النجاح بدونك لذلك أطلب المعونة من لدنك.

مُجربين لعمل الخير

مُجربين لعمل الخير

.

“اذا من يظن انه قائم، فلينظر ان لا يسقط.” -1كورنثوس 10: 12

من بين الأمور التي تجعلنا نسقط في الخطية هو ثقتنا بأنفسنا أكثر من اللازم أو عندما نظن أننا أفضل حالاً من واقعنا وهذا ما يشجعنا إبليس أن نعتقده فنتكبر ونشعر بأننا على ما يرام وعندما يجربنا إبليس، نسقط في الخطية.

وكما أن إبليس يجربنا لكي نفعل الخطية ونقع فيها، يجربنا الله أيضاً لعمل الخير وفي كل مرة يضع فيها إبليس أمامنا اختيارات سيئة لنختار منها، يجهز الله لنا اختيارات صالحة.

إن كنت تشعر بأن الخطية تجذبك وتجربك، تذكر أن الروح القدس –الذي هو أقوى وأعظم من عدو الخير- يريد أن يجذبك ويدفعك لعمل الخير فقط إن سمحت له.

الله يريد أن ينقذنا ويقوينا حتى ننتصر ونتغلب على كل ما نمر به ونتعرض له، وسيحمينا ويحفظنا تحت ظل جناحيه. أشجعك أن تطيع الله في كل مرة يجربك فيه لكي تفعل الخير.

 

صلاة: يا روح الله، أريد أن أطيعك وأتجاوب مع صوتك في كل مرة تحثني فيها على عمل الخير. عندما يجربني إبليس لعمل الخطية، اعطني القوة حتى أصنع مشيئتك وأسلك في طرقك.

Pin It on Pinterest