حرية من سجن الماضي

حرية من سجن الماضي

“روح الرب علي لأنه مسحني لأبشر المساكين، أرسلني لأشفي المنكسري القلوب، لأنادي للمأسورين بالإطلاق وللعمي بالبصر وأرسل المنسحقين في الحرية.” لوقا 4: 18

 

تعرضت للأساءة في طفولتي ونشأت في عائلة بها خلل وظيفي وامتلأت سنوات طفولتي بالخوف والرهبة والعذاب.

وكشابة حديثة الإيمان بالمسيح، أردت أن أعيش حياة مسيحية ترضي الله ولكني كنت أؤمن أن مستقبلي سيظل مرتبطاً بماضيّ وتساءلت كيف لشخص لديه ماضِ مثل ماضيّ أن يكون على ما يرام؟ هذا مستحيل.

ولكن يسوع قال “روح الرب علي لأنه مسحني … لأنادي للمأسورين بالإطلاق.” لقد جاء يسوع لكي يفتح أبواب السجون ويطلق المأسورين أحراراً.

لم يكن بوسعي أن أحرز أي تقدم قبل أن أدرك أن الله يريد أن يحررني من سجن ماضيّ. كان عليّ أن أؤمن أن ماضي وحاضري لن يرسما مستقبلي إن لم أسمح لهما. كان علي أن أسمح لله أن يصنع معجزة في حياتي ويطلقني حرة.

ربما عشت ماضِ إليم وربما لا يزال هذا الماضي يؤثر على حاضرك بطريقة سلبية ولكني أقول لك بكل جرأة أن مستقبلك لن يتحدد بناء على ماضيك أو حاضرك. دع الله يفك أسرك ويقطع سلاسل ماضيك.

صلاة: يا رب، أؤمن أنك أقوى وأعظم من ماضيّ. اليوم أقبل تحريرك وأختار أن أعيش الخطة التي رسمتها لحياتي.

الانتصار على العقلية البرية

الانتصار على العقلية البرية

“الرب إلهنا كلمنا في حوريب قائلاً كفاكم قعود في هذا الجبل.” تثنية 1: 6

لقد ضل شعب إسرائيل في البرية لمدة أربعين سنة بدلاً من أن يعبروها في مدة لا تتعدى 11 يوما. تُرى، ما السبب في ذلك؟

بينما كنت أتأمل في هذا الوضع، قال الرب لي “لم يستطع شعب إسرائيل التقدم بسبب عقليتهم البرية.” لم يكن لشعب إسرائيل رؤية إيجابية لحياتهم ولم يكن لديهم أحلاماً وكان عليهم أن يتخلصوا من هذه العقلية وأن يثقوا بالرب.

ولا يجب أن ننظر لشعب إسرائيل بتعجب أو بدهشة لأن معظمنا يفعل نفس الشيء حيث ندور حول نفس الجبل بدلاً من أن نتقدم للأمام وربما يستغرق الأمر سنوات لكي ننال نصرة عليه بدلاً من أن نتعامل معه بسرعة.

نحن بحاجة إلى طريقة مختلفة في التفكير. نحتاج أن نثق بأن كلمة الله صادقة وفي متى 19: 26 يذكرنا الكتاب بأنه لا يوجد مستحيل لدى الرب. كل ما نحتاج إليه هو أن نضع إيماننا وثقتنا فيه. الله يريدنا أن نؤمن وسيقوم هو بالباقي.

واليوم يقول لنا الله نفس الشيء الذي قاله لشعب إسرائيل في الماضي “كفاكم قعود في هذا الجبل. لقد حان الوقت للتقدم للأمام.”

 

صلاة: يا رب، لقد قضيت وقتاً طويلاً أدور حول هذه الجبال في حياتي واليوم أعلم أني بوسعي أن أتقدم للأمام. ها أنا أضع إيماني فيك وأرفض أن أفكر بهذه العقلية البرية.

المحبة الحقيقية تعطي

المحبة الحقيقية تعطي

“في هذا هي المحبة: ليس أننا نحن أحببنا الله، بل أنه هو أحبنا وأرسل ابنه كفارة لخطايانا. أيها الأحباء، إن كان الله قد أحبنا هكذا، ينبغي لنا أيضاً أن يحب بعضنا بعضاً.” -1يوحنا 4: 10-11

نشتاق جميعاً أن نُحب وأن نكون مقبولين ولكن كثيرين يبحثون عن السعادة في الطريق الخاطيء وذلك عندما يبحثون عن السعادة في اقتناء الأشياء وليس منحها. إن محبة الله لنا هي أعظم عطية على الإطلاق وقد منحها لنا وبمجرد أن نقبلها، يجب أن نسمح لها أن تفيض منا إلى الآخرين وإلا صارت محبة راكدة.

المحبة لابد أن تعطي لأن العطاء هو طبيعة المحبة. يعلمنا الكتاب في رسالة يوحنا الأولى 4: 11 كيف أن علينا أن نمنح المحبة التي مُنحنا إياها فيقول “إيها الأحباء، إن كان الله قد أحبنا هكذا، ينبغي لنا أيضاً أن يحب بعضنا بعضاً.”

إن السلوك بالمحبة عملية تتم على مراحل وتبدأ بالمحبة التي يقدمها الله لنا والتي نقبلها بالإيمان وبعدها نحب أنفسنا بطريقة متزنة وبعدها نحب الله ثم نتعلم كيف نحب الآخرين.

وهذا هو المسار الذي يجب أن نسير فيه وإلا صارت محبتنا غير كاملة وغير مكتملة. فبمجرد أن نقبل محبة الله في قلوبنا، عندئذ نستطيع أن نمنحها للآخرين ونستطيع أن نغدقهم بمحبتنا ونقدم لهم محبة غير مشروطة مثل تلك التي أحبنا الله بها.

 

 صلاة: يا رب، لا أريد أن تصير محبتك راكدة في داخلي. ساعدني لا لكي أقبلها فقط، ولكن لكي أحب الآخرين بها أيضاً.

محبة الله

محبة الله

“إذ سبق(خطط للأمر وأعد له) فعيننا للتبني بيسوع المسيح لنفسه حسب مسرة مشيئته (لأنه سُر أن يفعل ذلك ولأنها كانت مشيئته السارة).” -فيلبي 1: 5

لماذا يحبنا الله برغم عدم كمالنا؟ لأنه يريد ذلك، لأن في ذلك مسرته ولأن المحبة هي طبيعته مهما كان خطايانا ومهما كانت سلوكياتنا.

لقد هزم الله الشر بالخير (انظر رومية 12: 21) وهو يفعل ذلك بأن يسكب علينا نعمته غير المحدودة. حتى عندما نخطيء تصير نعمته أعظم من خطايانا. وكما أنه من المستحيل أن تتغير طبيعة الله المُحبة، لذلك لا يوجد شيء يمكن أن نفعله يجعل الله يتوقف عن محبته لنا.

الله يحب لأنه هذه هي طبيعته، فهو محبة (انظر 1يوحنا 4: 8). صحيح أنه قد لا يحب كل ما نفعله ولكنه يحبنا ولأنه يحبنا غفر خطايانا ولأنه يحبنا يشفي مشاعرنا ويداوي قلوبنا ويجبر كسرنا (انظر مزمور 147: 3)

محبة الله غير مشروطة بمعنى أنها تتوقف عليه وليس علينا وبمجرد أن ندرك أنه يحبنا بغض النظر عما نملك أو عما ينقصنا وبعض النظر عما نفعل، ستتغير حياتنا وسنتوقف عن السعي لكسب محبته بأعمالنا وسنستطيع أن نقبل هذه المحبة ونتمتع بها.

صلاة: يا رب، ما أعظم محبتك وما أعجبها وكلما تأملت فيها كلما أدركت أنها تتوقف عليك وعلى صلاحك وليس علي أو على أعمالي. ساعدني حتى أقبل محبتك لي اليوم.

الاكتفاء في كل الظروف

الاكتفاء في كل الظروف

“ليس أني أقول من جهة احتياج، فإني قد تعلمت أن أكون مكتفياً (راضياً بحيث لا أنزعج أو أقلق) بما أنا فيه.” -فيلبي 4: 11

يعلمنا الكتاب المقدس أن نكون مكتفين وراضين مهما كانت الظروف التي نمر بها فنجد الرسول بولس يكتب قائلاً أنه لا يقول هذا من جهة احتياج شخصي لأنه تعلم أن يكون راضياً ومكتفياً بحيث لا تزعجه الظروف التي يمر بها أو الحالة التي صار إليها.

الاكتفاء هو قرار بأن نكون سعداء بما لدينا.  لكننا مع الأسف تعلمنا أن نرضى بحياة غير مكتفية وغير راضية لوقت طويل حتى أننا نصرخ إلى الرب لكي يعيننا لأننا لا نريد أن نحيا هكذا بعد الآن.

اليوم تستطيع أن تختار أن تعيش راضياً ومكتفياً بما لديك وهو شعور لا تساويه كل ممتلكات العالم.

لقد عمد الرسول بولس أن يوضح هذا الأمر في رسالته الأولى لتيموثاوس 6: 6 عندما كتب إليه يقول أن التقوى مع القناعة (الشعور بالرضا الداخلي) تجارة عظيمة (ربح كبير).

هل تريد أن تكون سعيداً؟ قرر اليوم وكل يوم أن تختار أن تكون مكتفياً بما لديك في الرب وصل هذه الكلمات “يا رب، لا أريد سوى ما تريده أنت لي” وثق أنك ستختبر معنى السلام الحقيقي والسعادة.

 

صلاة: يا رب، لا أريد سوى ما تريده أنت لي. أختار اليوم مثلما فعل الرسول بولس أن أكون راضياً في كل ظروفي.

الله أم بركاته؟

الله أم بركاته؟

“لتكن سيرتكم خالية من محبة المال. كونوا مكتفين بما عندكم لأنه قال: لا أهملك ولا أتركك.” -عبرانيين 13: 5

تُرى، كم شخص منا يستطيع أن يقول “أنا لا أحسد شخص آخر أو أحقد عليه بسبب ممتلكاته فهي عطية الرب له وأريده أن يستمتع بها”؟

توصينا كلمة الله ألا نشتهي ما للآخرين وأن نكون راضين بما لدين ومكتفين بما عندنا (عبرانيين 13: 5). وأنا أعتقد أن الله يختبرنا في كثير من الأحيان ليرى إن كنا نعيش ونسلك بحسب ما جاء في هذه الآية أم لا.

حتى أنه في بعض الأحيان سيجعلنا نتقابل مع شخص لديه ما نريد الحصول عليه لكي يرى ماذا سيكون رد فعلنا تجاه الأمر. وما لم نجتاز هذا الاختبار وإن لم ننجح فيه وإن لم يكن حال قلوبنا هو “أنا سعيد لأجلك بسبب البركات التي أغدقها الرب عليك” فلن نحصل على أكثر مما لدينا الآن.

فإن كنت قد طلبت من الرب أمر ولم تحصل عليه بعد، ثق أنه لن يمنعه عنك ولكنه ببساطة يريد أن يتأكد من أنك لن تعطي مكاناً لمشاعر الغيرة في حياتك وأن الله هو ولا يزال أولويتك الأولى.

ثق في أن الله يريد الخير لك ويريد أيضاً أن يرى الناس صلاحة وعنايته بنا ولكن علينا أن نريده هو أكثر من البركات التي يمنحها لنا.

 

صلاة: يا رب، أريدك أن تعلن لي عن جوانب حياتي التي تملأها مشاعر الغيرة والحقد وساعدني حتى أعيد ترتيب أولويات حياتي. أريدك أن تكون أنت شهوة قلبي وليس بركاتك.

Pin It on Pinterest