الشكر وسط المعاناة

الشكر وسط المعاناة

.

“اشكروا في كل شيء لأن هذه هي مشيئة الله في المسيح يسوع من جهتكم.” (1تسالونيكي 5: 18)

يحثنا الكتاب المقدس أن نكون شاكرين في كل وقت. من السهل جداً أن نشكر عندما يستجيب الله لصلواتنا ويخلصنا من المشاكل ولكن كيف نشكر عندما تسوء الأحوال؟ كيف نظل شاكرين حتى في وسط المعاناة والظروف الصعبة؟

أمامنا خيارين؛ الأول هو أن نسبح الله بالرغم مما يحدث في حياتنا ونفرح في وسط الظروف الصعبة بالأمور الأخرى الرائعة الموجودة في حياتنا. والخيار الآخر هو أن نسأل الرب “يا رب، ماذا تريد أن تعلمني من هذا الأمر؟ ماذا تريدني أن أتعلم من اجتياز هذا الأمر حتى أكون أكثر قرباً منك وحتى أفرح أكثر بصلاحك وجودك؟” ما أسهل هذين السؤالين وما أصعب الإجابة التي سنتلقاها في كثير من الأحيان!

الحقيقة هي أننا نتعلم أهم دروس في الحياة من خلال اجتياز الأوقات الصعبة، لذلك اشكر الرب من أجل الظروف الصعبة لأنها ستقودك لأمور أفضل. في وسط الصعوبات، اشكر الرب وثق أنه يقودك لأمور أعظم.

صلِ هذه الكلمات:  يا رب، أشكرك من أجل حبك لي ووجودك معي، سامحني لأني تذمرت على الظروف الصعبة وذكرني دائماً بالأمور الرائعة التي تصنعها معي. يا رب أريد أن افرح وابتهج بك دائماً.

أفصل ثلاث أسلحة

أفصل ثلاث أسلحة

.

“لأننا وإن كنا نسلك في الجسد لسنا حسب الجسد نحارب.” (2كورنثوس 10: 3)

من خلال استراتيجية مدروسة وخبث ومكر، يحاول إبليس أن يشن حربه علينا لكي يُبقي أذهاننا في حالة انكسار وهزيمة، لكن الله اعطانا أسلحة روحية لنستخدمها ضده وإليك أهم ثلاث أسلحة روحية يمكنك أن تستخدمها في حربك ضد عدو الخير:

  • كلمة الله: اقبلها من خلال الوعظ أو التعليم أو القراءة أو الدراسة الشخصية. استمر في قراءة كلمة الله وتأكد من أن الروح القدس سيعلن لك أموراً كثيرة من خلالها.
  • التسبيح: إنه السلاح الأسرع والأكثر فاعلية في هزيمة العدو أكثر من أي سلاح آخر ولكن التسبيح لابد أن يكون صادق ومن القلب وليس مجرد كلمات تخرج من شفاهنا كطقس أو روتين.
  • الصلِ هذه الكلمات: الصلاة هي علاقة مع الله الآب وتواصل مع الله ورفع طلباتنا له حتى يتدخل ويعين. إنها حديثك معه بكل ما يدور في قلبك. ولكي تكون لنا حياة صلاة حقيقية، يجب أن تكون لنا علاقة شخصية وحميمة مع الله الآب وأن نعرف أنه يحبنا ويريد أن يعيننا.

هناك حرب دائرة ولكن الله يحارب إلى جانبك وقد أعطاك الأسلحة التي ستحتاج إليها في حربك، فاستخدمها لكي تهزم إبليس.

صلِ هذه الكلمات:  يا رب، أشكرك من أجل الأسلحة الروحية التي أعطيتني إياها لاستخدمها في حربي مع عدو الخير. بمعونتك لي، سوف انتصر في حربي اليوم.

من الزرع للحصاد

من الزرع للحصاد

.

“لكل شيء زمان ولكل أمر تحت السموات وقت.” -جامعة 3: 1

يخبرنا سفر الجامعة أنه يوجد موسم ووقت لكل شيء. ويختلف هذا الموسم من شخص لآخر ومن وقت لآخر. سيأتي وقت سيستمتع فيه شخص بالحصاد بينما تكون أنت في موسم الزرع. في مثل هذه الأوقات تذكر أنه لابد ومر بموسم للزرع تماماً مثلما تجتاز فيه أنت.

وموسم الحصاد هو وقت لتعلم مشيئة الله وفي كل مرة أختار مشيئة الله، تنبت بذرة جيدة بداخلي وهذه البذرة ستنمو لتأتي بحصاد في حياتي.

وبين وقت الزرع والحصاد هناك وقت انتظار تنبت فيه الجذور تحت الأرض وهو أمر يستغرق وقتاً كما أنه يحدث تحت سطح الأرض، أما على السطح فيبدو أن لا شيء يحدث على الإطلاق.

وبعد أن نزرع بذور الطاعة، نشعر في كثر من الأحيان وكأن لا شيء يحدث مثلما يحدث مع البذرة التي زُرعت في الأرض والتي نجدها بعد فترة تنبثق من التربة. هكذا بذور الطاعة أيضاً التي ستأتي بثمار جيدة وأمور رائعة خطط الله لها في حياتك.

 

صلِ هذه الكلمات: يا رب، أعلم أن موسم الزرع مهم وأن بدون لن يكون حصاد، لذلك سأنتظر حتى وإن لم أرى شيئاً. سأثق بك عالماً أن موسم الحصاد سيأتي في الوقت المناسب.

قلب كامل

قلب كامل

.

“لأن عيني الرب تجولان في كل الأر ليتشدد مع الذين قلوبهم كاملة نحوه.” 2أخبار أيام 16: 9

مرة بعد مرة يذكرني الله بأنه لا يبحث عن أناس كاملين أو يتوقع أداء بلا أخطاء وإنما يبحث عن قلوب كاملة.

يعتقد كثيرون أن الله لن يستخدمهم ما لم يصير كل جانب من جوانب حياتهم كاملاً، إلا أن الله يستخدمنا بالرغم منا وليس لصلاح فينا أو كمال.

وفي بعض الأحيان نحصل على محبة الآخرين بسبب أداءنا، فإن فعلنا ما يتوقعونه منا، نلنا قبولهم وإن لم نفعل رفضونا، ولكن محبة الله مختلفة لأن مبنية على شخصه ولأنه يحبنا ويقبلنا كما نحن.

هذا لا يعني أن نعيش بإباحية أو ألا نسعى للعيش بقداسة لأن كل من قلبه كاملة نحو الله يريد بكل قلبه أن يرضي الله في كل شيء ولكنه يعلم أيضا أن الله لن يرفض بسبب ضعفة أو خطاياه. الله يحبنا ويريد أن يساعدنا في ضعفنا.

اسمح لمحبة الله أن تملأ قلبك وفي المقابل، قدم له محبتك وقلبك بالكامل.

 

صلِ هذه الكلمات: يا رب، أعرف أنك تحبني بالرغم من عيوبي ونقائصي وأشكرك على هذه المحبة مقدماً لك قلبي عالماً أنك تستطيع أن تستخدمني إذ أتبعك بكل قلبي.

حكمة من الله

حكمة من الله

.

“أريتك طريق الحكمة، هديتك سبل الاستقامة.” -أمثال 4: 11

يسألني كثيرون: “كيف أعرف إن كنت أسلك بحسب الحق الإلهي أم بحسب مشاعري وعواطفي.” أنا أعتقد أن مفتاح الإجابة على هذا السؤال يكمن في الصبر.

فالمشاعر تحثنا أن نُسرع وتجعلنا نظن أن علينا أن نفعل شيئاً وأننا يجب أن نفعله الآن! أما الحكمة الإلهية فتحثنا على الانتظار حتى تتضح الصورة أمامنا بشأن ما يجب أن نفعله ومتى يجب أن نفعل. كما أن الحكمة الإلهية تحثنا أن نطلب الإرشاد والمشورة قبل أن نتسرع في إتخاذ القرارات.

وهنا نحتاج أن نتراجع قليلاً حتى نرى الموقف من وجهة نظر الله وأن نتخذ القرارات بناء على علمنا وإدراكنا لما هو حق وليس بناء على مشاعرنا. نحتاج حكمة من الله ومشورة أشخاص جديرين بالثقة وضعهم الله في حياتنا.

وأنت بصدد اتخاذ قرار صعب، أشجعك أن تنتظر حتى تتضح الرؤية أمامك قبل أن تأخذ خطوة  قد تندم عليها. المشاعر جميلة ولكن لا يجب أن نسمح لها أن تسبق المعرفة والحكمة. أشجعك أن تطلب مشورة من الله حتى يعلن لك ماذا يجب أن تفعل.

 

صلِ هذه الكلمات: يا رب، لا أريد أن أتعجل قراراتي أو أن أبنيها على مشاعري. أتعهد بأن أطلب حكمة من عندك قبل أن أتخذ أي قرار.

الرجاء هو انتظار أمور جيدة

الرجاء هو انتظار أمور جيدة

.

“الرجاء المماطل يُمرض القلب والشهوة المتممة شجرة حياة.” -أمثال 13: 12

أنا شخصياً أُعّرف الرجاء بأنه انتظار أمور جيدة لأننا عندما نتوقع وننتظر أمور جيدة من الله في حياتنا سنكون أكثر سعادة. فهل ترجو وتتوقع حدوث أمور حيدة في حياتك؟

فطالما نحن على قيد الحياة، ستظل لدينا رؤى وأحلام لأن الله خلقنا لقصد وهدف وبدون رؤية ستصير حياتنا مملة وبلا رجاء. يقول الكتاب في أمثال 13: 12 أن الرجاء المماطل يُمرض القلب والشهوة المُتممة شجرة حياة.

يريدنا الله أن نتحلى بالرجاء حتى نتمتع بالحياة فحياتنا لن تكون سعيدة ما لم يكن لدينا رجاء وكلما زاد رجاؤنا في الله، كلما صرنا أكثر سعادة. فالرجاء هو اليقين بأن الأمور ستكون على ما يرام، فالرجاء شيء إيجابي. ولكي نستمتع بالحياة، يحب أن نتحلى بالإيجابية لأن الله يريد خيرنا ويعمل لصالحنا. ليمتلئ قلبك بالرجاء اليوم ولتحيا حياة سعيدة منتظراً ومتوقعاً أموراً جيدة.

 

صلِ هذه الكلمات: يا رب، اختار اليوم أن أفرح وأن أملأ قلبي بالرجاء وبانتظار أمور رائعة في حياتي عالماً أنه كلما زاد رجاءي زاد فرحي. اليوم أضع رجائي فيك.

Pin It on Pinterest