أَعظَمهُنَّ المحبِّة

أَعظَمهُنَّ المحبِّة

.

وَلكِنْ جِدُّوا لِلْمَوَاهِبِ الْحُسْنَى (الهِبَات والنِعَم الأسمى). وَأَيْضًا أُرِيكُمْ طَرِيقًا أَفْضَلَ (أسمَى من جميعها).  (1كورنثوس 12: 31)

أين هي المحبة في قائمة أولوياتك؟ قال يسوع: “وَصِيَّةً جَدِيدَةً أَنَا أُعْطِيكُمْ: أَنْ تُحِبُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا كَمَا أَحْبَبْتُكُمْ (يوحنا 13: 34). يبدو لي أن يسوع كان يقول أن المحبة هي الشيء الرئيسي الذي يجب أن نُركِّز عليه. يقول الرسول بولس “الإِيمَانُ وَالرَّجَاءُ وَالْمَحَبَّةُ، هذِهِ الثَّلاَثَةُ وَلكِنَّ أَعْظَمَهُنَّ الْمَحَبَّةُ” (1كورنثوس 13: 13).

من أعظم الأشياء التي يجب أن نكون شاكرين من أجلها هي أن الله محبة، ولذلك، عندما نختار أن نسلك في محبته، فإننا نثبُت فيه، ولهذا فإن المحبة هي أعظم شيء في العالم، وهي أفضل ما يمكن أن نهتم به في حياتنا ونسعى للتميُّز فيه.

أُشجِّعك اليوم أن تُحسِن إلى نفسك بإظهار محبة لشخصٍ ما، فالمحبة لا تبارك الآخرين فقط، بل تبارك من يُقدمها أيضًا.

صلاة شُكر:

أشكرك يا أبي لأنك تحبني وتُبَرهِن لي على ذلك كل يوم. ساعدني لكي أستقبل محبتك وأشاركها مع الآخرين.

الآن يمكنك الاستماع لهذا التأمل

صوت التناغُم الحُلو

صوت التناغُم الحُلو

.

فَلْنَعْكُفْ إِذًا عَلَى مَا هُوَ لِلسَّلاَمِ، وَمَا هُوَ لِلْبُنْيَانِ (تنمية) بَعْضُنَا لِبَعْضٍ.  (رومية 14: 19)

أعطاني الله أثناء خدمتي في الكنيسة فهمًا رائعًا لما يعنيه العيش في تناغُم مع بعضنا البعض.

طلبت من فريق العبادة بأكمله الصعود إلى المنبر، ثم طلبت منهم أن يرنموا ترنيمة من اختيارهم. كنت أعرف، بالطبع، أن كلًا منهم سيختار ترنيمة مختلفة عن الآخر لأنني لم أعطهم أي تعليمات بشأن الترنيمة التي يجب ترنيمها أو عزفها، وبينما كانوا يرنمون ويعزفون، كان الصوت مُرَوِّعًا! لم يكن هناك تناغُم. ثم طلبت منهم أن يرنموا ويعزفوا ترنيمة “يسوع يحبني” فكان الصوت لطيفًا ومُريحًا بشكلٍ رائعٍ.

يُحدِث عدم التناغُم ضجيجًا في أُذُن الله، لكن عندما نعيش في تناغُم، نُنتِج صوتًا لطيفًا. عندما نتعلَّم ونُدرِك قيمة بعضنا البعض، نُصبح مُمتنِّين لبعضنا البعض ونتعلَّم كيف نعمل معًا.

صلاة شُكر:

أنا مُمتَن يا أبي للأشخاص الذين وضعتهم في حياتي. أريد أن أعيش في تناغُم معهم، وليس في صراع، حتى تُصدِر علاقاتي صوتًا جميلًا لأُذُنَك. أشكرك لأنك منحتني طول الأناة والحكمة لكي أعيش في تناغُم مع الآخرين.

الآن يمكنك الاستماع لهذا التأمل

مُدركين محبة الله ومُمتنِّين لها

مُدركين محبة الله ومُمتنِّين لها

.

هَلِّلُويَا. اِحْمَدُوا الرَّبَّ لأَنَّهُ صَالِحٌ، لأَنَّ إِلَى الأَبَدِ رَحْمَتَهُ.  (مزمور 106: 1)

الرب صالح وأمين دائمًا من نحونا، ودائمًا ما يفعل شيئًا ما من أجل خيرنا، لذا ينبغي أن نُعبِّر له عن تقديرنا لجزيل صلاحه، فنقول على سبيل المثال “أشكرك يا رب من أجل نومي الهانئ ليلًا”، أو “أشكرك يا رب لأن زيارتي لطبيب الأسنان سارت على ما يرام ولم أتألم بقدر ما توقعت”، أو “أشكرك يا أبي لأنك ساعدتني على اتخاذ قرارات جيدة اليوم”، أو “أشكرك يا رب لأنك شجَّعتَني كثيرًا اليوم”.

يمكننا أن نشكر الله في قلوبنا بصمت، ويمكننا أيضًا أن نُعبِّر عن شكرنا له بصوتٍ عالٍ لأن ذلك يساعدنا أن نبقى واعين ومدركين لمحبة الله التي يُظهرها لنا من خلال صلاحه من نحونا.

صلاة شُكر:

أشكرك يا أبي من أجل أمانتك الدائمة من نحوي، وحتى عندما لا أُدرك ذلك، فأنت تظل تعمل في حياتي لأنك تحبني ولديك خطة رائعة لحياتي. أشكرك من أجل كل الطرق التي تُظهر بها محبتك لي كل يوم.

الآن يمكنك الاستماع لهذا التأمل

الحياة رحلة

الحياة رحلة

.

.. ثُمَّ ارْتَفَعَتِ السَّحَابَةُ فِي الصَّبَاحِ، كَانُوا يَرْتَحِلُونَ. أَوْ يَوْمًا وَلَيْلَةً ثُمَّ ارْتَفَعَتِ السَّحَابَةُ كَانُوا يَرْتَحِلُونَ. (العدد 9: 21)

شكرًا لله أن تمتُّعنا بالحياة لا يعتمد على وجود ظروف مُمتعة، فهو توجٌّه قلب، وقرار بالتمتُّع بكل شيء، لأن كل الأشياء، حتى الصغير منها، والذي يبدو غير مُهِم، له دور في “الصورة الكبيرة” الكُلِّية للحياة.

الحياة رحلة، وكل شيء فيها هو عملية لها بداية ومنتصف ونهاية، وجميع أوجه الحياة هي في تطوُّر دائم، فالحياة تعني حركة مستمرة، وبدون الحركة والتقدُّم والتطوُّر، لا توجد حياة. بعبارة أخرى، طالما نحن أحياء، سنكون دائمًا في الطريق إلى مكانٍ ما.

إذا لم تكن مستمتعًا برحلة حياتك، فقد حان الوقت لتبدأ في الاستمتاع بها، وإذا كنتَ مستمتعًا بها، اشكر الله وابحث عن طرق لتحقيق المزيد من الاستمتاع.

صلاة شُكر:

أشكرك يا أبي لأن حياتي هي رحلة، ولن أبقى عالقًا في موقف صعب أو مُزعج إلى الأبد لأنك ستساعدني على اجتيازه. ساعدني لكي أختبر فرحك بغض النظر عمَّا يحيط بي، ولكي أستمتع اليوم بحياتي.

 

الآن يمكنك الاستماع لهذا التأمل

 

من كل قلبك

من كل قلبك

.

ثُمَّ إِنْ طَلَبْتَ مِنْ هُنَاكَ الرَّبَّ إِلهَكَ تَجِدْهُ إِذَا الْتَمَسْتَهُ (حقًا) بِكُلِّ قَلْبِكَ (وبكل فِكرك) وَبِكُلِّ نَفْسِكَ.” (تث 4: 29)

عندما نفكر في الوقت القليل الذي يمنحه معظم الناس لله، يمكننا أن نفهم لماذا يشجعنا الكتاب المقدس بشدة على طلبه. الحقيقة هي أنه يفوتنا أعظم شيء في الحياة عندما لا نعرف الله حقًا بشكل شخصي.

قال بولس الرسول أن هدفه بالتحديد هو معرفة الله والقوة التي تدفَّقت من قيامته (اقرأ فيلبي 3: 10). إن كلمة “طَلَبْ الله” هي كلمة قوية جدًا، وتعني في لغتها الأصلية “يلتمس، يسعى، يلاحق بكل قوته”.

ينبغي أن نكون شاكرين لأن إلهنا إله رائع يستحق أن نطلبه. إنه يستحق محبتك، ويستحق كل شغفك وتكريسك، لذلك لا تنتظر حتى تجد نفسك في موقف ميئوس منه، وصَمِّمْ أن تطلب الله وتحبه من كل قلبك من هذه اللحظة فصاعدًا.

صلاة شُكر:

أشكرك يا أبي لأنه يمكنني أن أطلبك من كل قلبي وأحيا في علاقة وثيقة معك. أريد يا رب أن يكون هدفي، مثل بولس، أن أعرفك. أشكرك لأنك تحبني ولأنك تكافئني بحضورك عندما أطلبك.

الآن يمكنك الاستماع لهذا التأمل

تمتَّع براحة الله

تمتَّع براحة الله

.

فَقَالَ: «وَجْهِي يَسِيرُ فَأُرِيحُكَ».  (خروج 33: 14)

ينبغي أن نشكر الله لأنه ليس علينا أن نحيا حياتنا في قلق، ولسنا مُطالبين بأن نجد حلًا لكل المشاكل، أو أن نتحمُّل أعباءً ثقيلة في حياتنا. يا له من أمر مُنعش حقًا، وشيء يجب أن نكون شاكرين من أجله، أن نُدرِك أننا لسنا بحاجة إلى الوصول إلى حلول لجميع المشاكل. نحن نحتاج أن نشعر بالراحة عندما نقول “لا أعرف حلًّا لهذه المشكلة، ولن أقلق بشأن أي شيء لأن الله هو المسيطر وأنا أثق به. سأرتاح فيه!”

عندما يُثقَل كاهلنا باهتمامات الحياة من صراعات وقلق، فنحن نحتاج إلى إراحة أذهاننا وعواطفنا. تحتاج أذهاننا إلى الراحة من التفكير في كيفية الإعتناء بالمشاكل، وتحتاج عواطفنا إلى الراحة من الانزعاج. القلق ليس أمرًا مريحًا على الإطلاق، بل هو في الواقع يسلبنا الراحة وفوائدها. لذا، في المرة القادمة التي تشعر فيها أن ذهنك مُثقَّل بالأعباء، أو تجد نفسك قَلِقًا، تذكَّر أنه يمكنك أن تثق في الله وتستمتع براحته.

صلاة شُكر:

أشكرك يا أبي لأنك تمنحني راحة، وأشكرك لأنني لستُ مضطرًا للحصول على جميع الإجابات طوال الوقت، بل يمكنني أن أثق بك وأحيا حياة يسودها السلام والرضا والراحة.

الآن يمكنك الاستماع لهذا التأمل

Pin It on Pinterest